شعر: محمد الزبيري سَجَّلْ مَكَانَكَ فِي التَّاريْخِ يَا قَلَمُ فهاهنا تُبْعَثُ الأجْيَالُ وَالأمَمُ هُنَا الصَّوَارمُ فِي الأغْمَادِ ثائِرَة هُنَا الضَّيَاغِمُ فِي الغَابَاتِ تَصْطَدِمُ هُنَا البَرَاكِيْنُ هَبَّتْ مِنْ مَضَاجِعِهَا تَطْغَى وَتَكْتَسِحُ الطَاغِي وَتَلْتَهِمُ لَسْنَا الألَى أيْقَظُوْهَا مِنْ مَرَاقِمِهَا اللَّهُ أيْقَظَهَا وَالسَّخْطُ وَالألَمُ شَعْبٌ تَفَلَّتْ مِنْ أغْلالِ قَاهرِهِ خُرَّاً فَأجْفَلَ مِنْهُ الظُّلْمَ وَالظُّلَمُ نَبَا عَنِ السِّجْنِ ثُمَّ ارْتَدَّ يَهْدُمُهُ كَيْلا تُكَبَّلُ فِيْهِ بَعْدَهُ قَدَمُ قَدْ طَالَمَا عَذَّبُوْهُ وَهْوَ مُصْطَبرُ وَشَدَّ مَا ظَلَمُوْهُ وَهْوَ مَحْتَكَمُ أَذَابَ مُهْجَتَهُ فِيهِمْ فَمَا اعْتَرَفُوْا بِهَا وَلا قَنِعُوا مِنْهَا وَلا سَئِمُوا إنَّ الأنِيْنَ الّذِي كُنَّا نُرَددُهُ سِرَّاً غَدَا صَيْحَةً تُصْغِي لَهَا الأمَمُ وَالحَقُ يَبْدَأ فِي آهَاتِ مُكْتَئِبٍ وَيَنْتَهِي بِزَئِيْرٍ مِلْؤهُ نَقَمُ جُوْدُوا بِأنْفُسِكُمْ لِلْحَقِّ وَاتَّحِدُوا فِي حِزْبِهِ وَثِقوا باللَّهِ وَاعْتَصِمُوا لَمْ يَبْق لِلْظَّالِمِيْنَ اليَوْمَ مِنْ وَزَرٍ إلا أنُوفٌ ذَلِيْلاتٌ سَتَنْحَطِمُ إنَّ الّلُصُوصَ وَإنْ كَانُوا جَبَابِرَةَ لَهُمْ قُلُوْبٌ مِنَ الأطْفَالِ تَنهَزِمُ وَالشَعْبُ لَوْ كَانَ حَيَّاً مَا اسْتَخَفَّ بِهِ رَدٍ وَلا عَاثَ فِيْهِ الظَالِمُ النَّهِمُ