يتجه الصينيون اكثر فأكثر الى اسلوب جديد فى مواراة موتاهم يحترم البيئة ويقضي بجعل شواهد القبور التى كانت رخامية اشجارا خضراء. وقال جاو يلينج المسئول في وزارة الشئون المدنية لصحيفة «ذي ديلي تشاينا» ان «هذا الاسلوب في دفن الموتى بدأ ينتشر في الصين خلال الاعوام العشرة الاخيرة وخصوصا في المدن الكبرى مثل شنيانج وجوانجزهو». وفي شنيانج في شمال شرق الصين، بات زرع الاشجار الخضراء يشكل 50 في المئة من مجموع مراسم الدفن كل عام ومنذ بداية التسعينيات زرع اكثر من 50 الف شجرة في هذه المدينة. وقال ليو بين مدرس اللغة الانجليزية المتقاعد (65 عاما) «لقد طلبت من ابني ان يزرع شجرة عوضا عن بناء شاهد عندما اموت، فانا لا اريد ان اشكل عبئا على عائلتي او ان اتسبب بتلويث البيئة بعد وفاتي». وقد تضاعفت مراسم الدفن هذه التي تحترم البيئة منذ ان بوشر بتوعية الاهالي خلال الاعوام الماضية على مشكلات البيئة التي اثارت انزلاقات في التربة وعواصف رملية وفيضانات في البلاد، بحسب الصحيفة. وتعاني البلاد من نقص في حجم الاراضي الزراعية المتوافرة لسكانها البالغ عددهم 3،1 مليار نسمة فضلا عن تقدم السكان في السن ما يزيد من مشكلات دفن الموتى. وقال مسئول مقبرة في بكين «اذا استمرينا في دفن موتانا بطريقة تقليدية فاننا سنضطر الى المفاضلة ما بين استخدام الارض للموتى ام للاحياء». وتشير الاحصائيات الرسمية الى ان وعي الاهالي لهذه المشكلة اسفر عن شيوع عادة حرق الموتى التي باتت تمثل 46 في المئة من مراسم الدفن في البلاد وقد حظرت غالبية المدن الكبيرة والمتوسطة الحجم دفن الجثث. ويقدر انه في بكين وخلال العقد المقبل، سيكون هنالك سنويا عشرة الاف عملية حرق جثة اضافية حتى ان بعض المدن باتت ترغم العائلات على نبش قبور موتاها لحرق جثثهم وذلك بغية اعادة استغلال الاراضي لغايات اقتصادية. ولكن في المناطق الريفية لا تزال هذه الممارسات الجديدة تصطدم بالمعتقدات التقليدية التي تقول ان دفن الميت يجلب السعادة لاحفاده. أ.ف.ب