أكد المستشار سليمان عبد الغفار رئيس المكتب الاعلامي المصري على ان الثقافة العربية مازالت تواجه محاولات مستمرة من الغزو والتشويه على نطاق واسع من جانب الغرب الاستعماري وادواته الاساسية المتمثلة، في سياسة الاستشراق التي مهدت الطريق لتبرير الاحتلال وممارسة العدوان على اراضي العرب والمسلمين خلال القرنين الماضيين. وقال في محاضرة القاها امس الاول بالمجمع الثقافي تحت عنوان «اشكالية الثقافة والحضارة في العالم العربي» وادارها د. ابراهيم علان، اننا نشاهد الضغوط المتزايدة من جانب الغرب التي ترمي الى اقتلاع العرب والمسلمين من الجذور ووصلت الضغوط الى ذروتها في في الوقت الراهن من خلال الترويج لظاهرة «العولمة» على اختلاف اشكالها باعتبار العالم على اتساعة مجالا حيويا للغرب لا يرى فيه الا مجرد «قرية صغيرة وسوق مفتوح». واضاف: لن يتمكن العالم العربي من مواجهة مسببات التبعية والتهميش وتكريس التفرقة والتخلف الا اذا ادركت نخبة المثقفين ان الثقافة التي ينتمون اليها في حاجة لاعمال الفكر والفهم وترسيخ تقاليد الحوار والنقد الموضوعي. وقال: ان الحضارة اداتها العلم والمعرفة فهل آن الاوان للخروج من مشهد الانشطار الثقافي العبثي بين الماضي والحاضر والتطلع الى المستقبل لمواجهة اعاصيره وتحدياته، لان تشخيص المشهد كما نراه من خلال هذه المعادلة المقلوبة يتمثل في «ثراء ثقافي غائب يقابله تراجع حضاري مؤلم». وأكد أن الحضارة العربية الاسلامية تمثل حلقة جوهرية في التاريخ الانساني على مر العصور لذا اهتم المستشرقون بها فأقاموا لها مراكز الابحاث في جامعاتهم واقساما خاصة في متاحفهم لادراكهم بأنها حضارة غنية افادت البشرية بفتوحاتها الرائعة مشيرا الى ما جاء في كتاب حضارة العرب للمفكر الفرنسي الشهير «جوستاف لوبون» عندما قال: ان الحضارة التي اقامها العرب المسلمون في اقل من سنة. هي من انضر الحضارات التي عرفتها البشرية. وتطرق المحاضر الى الخصائص المميزة للثقافة العربية بطابعها الاسلامي موضحاً ان الثقافة العربية هي جوهر وقلب الثقافة الاسلامية، وتقوم على مبدأ رقي الانسان وتحضره.