نشر مؤخرا خبرا مفاده أن دليلا ورقيا يتضمن آلاف العناوين لمواقع الانترنت. حيث يؤكد الناشر والذي يزعم بأنه سيبيع من هذا الدليل ما يزيد على 16 مليون نسخة يتهافت عليها المبتدئون من مستخدمي الانترنت. ويذكر ان هذا الدليل (السحري) لا تتجاوز عدد صفحاته 160 صفحة، أي بمعنى أنه محدود في عناوينه. كما يدعي الناشر بأن هذه العناوين تقود المستخدم مباشرة إلى ما يرغب به أو يحتاجه في أعماله. هنا، ومع يقيني بأن هذا الدليل الورقي سيكون مفيدا للمستخدم المبتديء، إلا أنه لا يخلو من استغلال بساطة هؤلاء المستخدمين الذين مازالوا ينظرون إلى الكمبيوتر والانترنت على أنهما عالم عصي على الاختراق. لذا، سيحدث لهذا الدليل كما حدث لغيره من الأدلة حيث يقوم المبتديء باستخدامه لمرة أو مرتين ليتمرد على محدودية معلوماته وذلك نتيجة ما تقدمه الأدلة المصنفة من خيارات متعددة تمنح هذا المستخدم آفاقا غير محدودة وتجعله في حالة ابحار سهلة ومناسبة. ان استخدام الورق ليس محرما في عالم الانترنت، فالصحافة الورقية، والكتاب التقليدي سيبقيان قائمين. ولكن أن نستخدم دليلا ورقيا لمواقع الانترنت فإن في ذلك عودة إلى الوراء وتقييد وإجحاف بحق المئات من أدلة المواقع الالكترونية التي تقدم خدماتها مجانا. الابحار في فضاء الانترنت باستخدام دليل ورقي محدود سيكون إبحارا قصيرا وضيق الآفق وغير سهل على الاطلاق. ويمكن تشبيه ذلك بصائد السمك الذي لا يملك شراعا أو مجدافا، لذا سيبقى صيده على الشاطيء. هاني جابر