بيان الكتب: ادوارد ثيروكس كاتب ادبي متنقل له روايات تسلط الضوء على حياة الناس خارج بلادهم أو هؤلاء الذين يلتقيهم خلال رحلاته، والتي قادته هذه المرة الى جزر هونولولو حيث كتابه «فندق هونولولو» ، الصادر عن دار هوتون مفلن اللندنية والذي تدور احداثه داخل فندق يُعهد اليه بادارته في مكان غريب، حيث اشخاص غرباء خارج اطار وطنهم ولكنهم تحت سقف ذلك الفندق المشترك. هذه الرواية «فندق هونولولو» لم تترجم الى العربية بعد، وبشكل ادق لم يترجم اي كتاب من كتب ثيروكس البالغة حوالي عشر كتب الى اللغة العربية. نحن اليوم اذ نقدم الروائي الامريكي بول ادوارد ثيروكس للقاريء بالعربية فاننا نقدمه بقوة نظراً لما تتمتع به كتبه من خصوصية مميزة على صعيد الرواية ولذلك نقدم حواراً معه أجري مؤخراً حول ظروف كتابة رواية «فندق هونولولو». ثيروكس واحد من هؤلاء الكتاب المغامرين المحبين للترحال والسفر امثال همنجواي وجراهام بل الذين لا يستقر بهم الحال في مكان حتى يغادروه بحثاً عن فكرة تغذي الكتابة او بحثاً عن عالم جديد واشخاص روائيين يحولونهم الى ابطال في مخيلاتهم، وهذا النمط من الكتابة يكاد يكون طابعاً غربياً بحتاً، حيث لا يتوقف الكاتب لدى المكان المألوف عاجزاً لان لا جديد فيه بل يسعى الى مكان جديد مليء بالمفاجآت او فيه عوالم اخرى مميزة تستحق ان تكون مسرحاً لحدث روائي. هذه الحركة الدائبة للكاتب تغذي لديه المخيلة بمشاهدات جديدة تصبح رصيداً في سجل عمل ادبي يقدم لاحقاً، لان الثبات يدفع الى الكسل ومعه تصبح الكتابة مراوحة في المكان شأنها في ذلك شأن العارضين عن الرزق غير الساعين اليه. وفي ادبياتنا الشعبية القديمة قالوا: «الحركة بركة» بمعنى ان الحركة مباركة لانها تخرج الانسان من طور الثبات الى طور العمل والماء أعذبه وأجمله ما كان جارياً فان ظل ساكنا أسن وَأوحلَ. وبعيداً عن مشابهات او مقايسات غير مجدية في شأن ترحال الكاتب نقول ان الادباء الذين اصابوا نصيباً من السفر والتنقل قدموا لنا أدباً اكثر جاذبية وتميزاً لانهم شاهدوا عوالم مختلفة واطلعوا على تجارب جديدة، وانهم قفزوا فوق حدود المكان ومعهم قفزت كتبهم جدران العزلة.. لذلك اصبحوا اكثر شهرة من اقرانهم.. واذا لم نقر بذلك.. فها هو ثيروكس يعترف بفضل الكتابة ترحالاً ويعزي انتشاره لسعة سفره كما في حواره المنشور في باب كاتب وكتاب. حسين درويش