شعر: إبراهيم اليازجي مَا مَرَّ ذِكْرُكَ خَاطرًا فِي خَاطرِي إِلا استْبَاحَ الشَّوْقُ هَتْكَ سَرَائِري وَتَصَبَّبَتْ وَجْدًا عَلَيْكَ نَوَاظِرٌ بَاتَتْ بِلَبْلٍ مِنْ جَفَائِكَ سَاهِرِ بَلَغَ الْهَوَى مِنّي فَإِنْ أَحْبَبْتَ صِلْ أَوْ لا فَدتْكَ حُشَاشَتِي وَنَوَاظِرِي قَسَمًا بِحُسْنِكَ لَمْ أُصَادِفْ زَاجِرًا إِلا وَحُسْنُكَ كَانَ عَنْهُ زَاجِرِي أَوَ مَا كَفَاكَ مِنَ الَّذِي لاقَيْتُهُ وَلَهُ كَسَانِي الذُّلَّ بَيْنَ مَعَاشِرِي وَضَنًى يَكَادُ يَشِفُّ عَنْ طَيِّ الْحَشَى حَتَّى خَشِيتُ بِهِ افْتِضَاحَ ضَمَائِرِي أَخَذَتْ عُيُونُكَ مِنْ فُؤَادِي مَوْثِقًا وَعَليَّ عَهْدُ هَوَاكَ لَسْتُ بِغَادِرِي كُنْ كَيْفَ شِئْتَ تَجِدْ مُحِبَّكَ مِثْلَمَا تَهْوَى عَلَى الْحَالَيْنِ غَيْرَ مُغَايِرِ صَبْرِي عَلَيْكَ بِمَا أَرَدْتَ مُطَاوعٌ أَبَدًا وَلكنْ عَنْكَ لَسْتُ بِصَابِرِ عَذَّبْتَ قَلْبي بِالصُّدُودِ وَإِنْ يَكُنْ لَكَ فِيهِ بَعْضُ رِضًى فَدُونَكَ سَائِرِى وَأَضَعْتَ عُمْرِي بِالدلالِ وَحَبَّذَا إِنْ صَحَّ عِنْدَكَ مَطْمَعٌ فِي الآخِرِ كَثُرَ التَّقَوُّلُ بَيْنَنَا وَتَحَدَّثُوا يَا هَاجِرِي حَاشَاكَ أَنَّكَ هَاجِرِي وَأَطالَ فيْك مُعَنّفي فَعَذَرْتُهُ وَعَساكَ فِي كَلَفِي فَديْتُكَ عَاذِرِي حَسْبِي رِضَاكَ إِذَا مَنَنْت بِزَوْرَةٍ يُذْرَى الْمَزُورُ بِهَا رَقِيقَ الزَّائِرِ