برعاية حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي يقدم مساء اليوم بمقر أندية الفتيات بالشارقة العرض الغنائي والبصري «عائدون» الذي سبق وان قدم مساء الاربعاء الماضي، في قصر الثقافة بالشارقة ومساء أمس الأول بجمعية الفنون الشعبية والمسرح بدبي. ويذهب ريع العروض التي تنظمها الجمعية الاجتماعية الفلسطينية بالشارقة لدعم القطاع الصحي في فلسطين. وقد تضمن المعرض في حفليه السابقين ستة أعمال غنائية قدمتها المغنية الفلسطينية الملتزمة عايدة خليل التي ظهرت في مطلع الثمانينيات كمغنية رئيسية في فرقة الرايات الفلسطينية وهي من أبرز تجارب الغناء الوطني التي واكبت مراحل النضال الفلسطيني، وشارك المغني الفلسطيني احمد رامي في تقديم بعض الأعمال الغنائية، فيما تولى المصور والمخرج يحيى مساد بث لغة بصرية تقاطعت مع مفاهيم وقيم كلمات الاعمال الغنائية. استهل العرض بتقديم نشيد «فجرنا» الذي اتسم بوقار في الاداء والتعبير الموسيقي ينسجم مع امل قيام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. انه يوم التحدي صولة فيه وجولة يا فلسطين استعدي انهضي شعباً ودولة وارفعي للنصر قوساً تخفق الاعلام حوله العمل الغنائي «لما بغني» عالج برهافة مسألة تواصل الفنان الملتزم بقضايا أمته ومآسي الانسانية مع نبض مغاير آخذ في الاتجاه نحو الثقافات الاستهلاكية والمادية ومتشبث بتسطيح كافة المفاهيم وتجريدها من قيمها.. وتمكنت عايدة خليل التي صاغت كلمات العمل مستندة الى تجربتها من تسخير مساحتها الصوتية لاضفاء روح مأسورة بالحزن على العمل الذي قدم بلهجة عامية ضاربة بالبساطة والعمق في آن واحد. «بيقولولي يا بنت الناس غني كلام يقوم ناس يقعد ناس بحرك كل شيء عدا الاحساس» وجاء وقع العمل الغنائي «وهكذا مضى» قويا على الحضور لمعالجاته للتفاصيل والمعنى الروحي للشهادة وتمجيده لارواح اطفال فلسطين الشهداء، وعمد الفنان يحيى المساد الى تكثيف المادة البصرية المرافقة الى حد فيه نوع من القسوة على المتلقي لعكس قسط يسير من هول الفقدان الممزوج بحس الاصرار والجلد على الانتقال الى فجر آخر. «القدس ليست بعيدة» قدمته عايدة خليل بمرافقة احمد رامي. وعرضت خلال العمل أعمال فوتوغرافية خاصة بالمصور يحيى المساد التقطها في مدينة القدس.. وجاءت الاغنية وفق سياق انشادي كلاسيكي في حين قدمت بعض المقطوعات الغنائية بتدرج بين الطبقات الصوتية مما اكسب البعد الادبي للعمل دلالة وتعبيرا صادقين. وقدم أحمد رامي الى جانب عايدة خليل مقطوعة غنائية تراثية اخرجت بخصوبة الارض الفلسطينية. «والله لزرع ارض الدار يا عود اللوز الأخضر واروي ها الارض بدمي لتنوّر فيك وتكبر وانتقلت عايدة خليل عبر عملها الغنائي «صحافة» الى معاناة مراسلي وسائل الاعلام في الحصول على المعلومة واجتثاث الحقيقة. وقدم عازف العود نبيل الشرقاوي تقاسيم موسيقية لامست جذور الحزن الفلسطيني ومعاناة التشريد والقهر والحصار. وخلصت عايدة خليل عبر عملها «قدر» الى سمة نضال الشعب الفلسطيني وايمانه بأن الدماء هي الطريق الى قدسه. ووقف الحضور الى جانب طاقم عمل «عائدون» لغناء نشيد موطني. «موطني الجلال والجمال والسناء والبهاء في رباك والحياة والنجاة والهناء والرجاء في هواك عايدة خليل خلال الحفل احمد رامي يؤدي احدى فقرات العرض تصوير: ابراهيم الريس