قال باحثون في واشنطن امس الأول ان حيوانا يحمل ملامح الثدييات يماثل في حجمه قصاصة الورق عاش على الارض منذ نحو 195 مليون نسة اي قبل 45 مليون سنة من ظهور اول حيوان ثديي حقيقي على الارض كما هو معتقد. وقال جي زي لو الباحث بمتحف كارنيجي للتاريخ الطبيعي في بيتسبرج ان الكشف المنشور في مجلة «ساينس» العلمية يساعد على سد الفجوة في فهم نشأة وتطور الثدييات. وكانت اول حفائر لجمجمة تعود الى العصر الجوراسي قد اكتشفت في منطقة يونان بالصين عام 1985 الا انها لم تكن سوى شظايا عظمية بسبب صغر حجمها. وبعد استعداد دقيق لازالة الرواسب اكتشف الباحثون ان تشريح الحفرية اماط اللثام عن مخلوق مختلف تماما عن المخلوقات شبه الثديية المعروفة من الفترة الزمنية. واعتبره فريق البحث الصيني الامريكي بقيادة لو نوعا جديدا من الكائنات واطلق عليه اسم هادروكوديوم. وهذا المخلوق الذي لم يتجاوز وزنه ما يعادل قصاصة كبيرة من الورق كان يحوم على ما يبدو في ظلال الديناصور. ويبلغ طول جمجمته نصف بوصة «12 ملليمترا». وقال لو «كنا مذهولين للغاية بشأن رقي هذا الحيوان الثديي بالمقارنة بالمخلوقات المعاصرة له». وعندئذ ادرك الباحثون ان هادروكوديوم يمثل مرحلة مبكرا من نشوء الثدييات. وقال الفريد كرومتون الباحث بجامعة هارفارد واحد المشاركين في الكشف ان هذا المخلوق فريد لانه يحتوي على كل الملامح التي كانت تميز الثدييات قبل 45 مليون سنة من اقدم حيوان ثديي حقيقي. وقال كرومتون ان المجتمع العلمي لن يوافق كله على ما انتهى اليه فريق البحث من حيث كون هادروكوديوم حيوانا ثدييا. رويترز