أوضح تقرير جديد صادر عن مؤسسة فكرية بيئية تتخذ من واشنطن مقرا لها أن النزعات الاستهلاكية تتسبب في تدهور البيئة الكونية مما يجعل الامراض المعدية أكثر انتشارا ويؤدي إلى اعتماد أكبر على الوقود الحفري. ويصف تقرير «الاشارات الحيوية لعام 2001» الصادر عن معهد وورلد ووتش كوكب الارض بأنه أصبح يستسلم الان بسرعة أكبر للمشاكل مثل إزالة الغابات وتدمير الشعاب المرجانية وتدهور الاراضي الرطبة وانقراض الكائنات والكوارث الطبيعية الاكثر عنفا وتكرارا. وقال التقرير ان هناك أكثر من مليار شخص في العالم وزنهم زائد وتنبأ بأن السمنة سوف تتسبب في الامراض المزمنة مثل أمراض القلب والسرطان والسكر لتصبح أكثر الاعباء المرضية في الدول النامية، على الرغم من السرعة الكبيرة في انتشار الامراض المعدية. وقد أدى استخدام السيارات حيث تركض على الطرق في العالم 530 مليون سيارة - إلى اتباع أسلوب حياة يميل إلى كثرة الجلوس وقلة الحركة بين الكثيرين من سكان العالم المتقدم. ويتناول الملايين المزيد من اللحوم وتحولوا إلى تناول الاطعمة الغنية بالسعرات الحرارية مع ارتفاع الدخول في آسيا وأمريكا اللاتينية. وتساءل مايكل رينر أحد كتاب التقرير البارزين في مؤتمر صحفي «إننا أكثر ثراء بصفة عامة، ولكن هل نحن في حال أفضل؟». وقال رينر أن الملاريا عادت من جديد «عودة فتاكة» وهي الان تصيب 500 مليون شخص وتسبب أكثر من مليون حالة وفاة كل عام. وعلى الرغم من انتشار الامراض المعدية في دول العالم النامية، إلا أن واحدا في المائة فقط من الادوية الجديدة التي طورتها شركات الادوية الكبري هي المصممة لمكافحة الامراض الاستوائية. وأبحاث صناعة الدواء التي تصل إلى 337 مليار دولار تستهدف أمراضا شائعة في الدول الصناعية مثل أمراض القلب وضغط الدم المرتفع وعسر الهضم. ويقول رينر «إننا نجد المزيد من الادلة على أن خيارات أسلوب الحياة في الدول المتقدمة الذي يتجه إلى أنماط الاستهلاك المتزايد هو أمر غير صحي بالنسبة لنا كما هو بالنسبة للكوكب الذي نقطنه». د.ب.ا