قال مدير المسرح البلدي التونسي محمد كوكة ان هذا المعلم التاريخي الذي يعد من اشهر المسارح في حوض البحر الابيض المتوسط لخصائصه المعمارية المتميزة سيشهد اعتبارا من مطلع يونيو المقبل اكبر عملية ترميم في تاريخه. واضاف المسرحي التونسي في حديث لوكالة فرانس برس ان عملية الترميم ستتم على ثلاث مراحل تستغرق المرحلة الاولى منها ستة اشهر وتشمل الاصلاحات العاجلة للمدارج والسطح وشقوق الجدران وترميم الواجهة الامامية للمسرح. واوضح كوكة ان المسرح سيفتح من جديد في منتصف اكتوبر مع بداية الموسم الثقافي المسرحي ليحتضن ايام قرطاج المسرحية التي تنظمها وزارة الثقافة التونسية كل سنتين بالتناوب وايام قرطاج السينمائية. وسيغلق المسرح ابوابه من جديد مطلع يونيو 2002 للقيام بأشغال المرحلة الثانية التي تستمر ايضا ستة اشهر. اما المرحلة الثالثة فتستغرق سنة كاملة. واشار كوكة الى ان ادارة المسرح ووزارة الثقافة التونسية تبحثان عن مكان بديل لاحتضان مختلف التظاهرات الثقافية خلال فترة اقفال المسرح حتى لا تشهد الساحة الثقافية في تونس فراغا. وتقدر الكلفة الاجمالية لأعمال الترميم التي سيقوم بها فريق تونسي- فرنسي-ايطالي بمليون و200 الف دينار تونسي (ما يعادلها بالدولار) يساهم فيها الصندوق العربي للانماء الاقتصادي والاجتماعي وصندوق منظمة العواصم والمدن الاسلامية فضلا عن هبة يابانية عززت امكانيات المسرح بتجهيزات سمعية بصرية متطورة. وقد ادرجت منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (اليونسكو) المسرح البلدي التونسي الذي تم تشييده سنة 1902 في العاصمة التونسية ضمن قائمة التراث العالمي. ا.ف.ب