قريبا سيعيش البشر عمرا مديدا يتجاوز المعدلات الحالية بنسبة 50 في المئة وسيستغنون عن المضادات الحيوية ويتخلصون من معظم السرطانات ويقضون على المجاعة. هذا ما يعرضه متحف التاريخ الطبيعي في نيويورك في معرض ملفت. ولتوضيح النتائج الواعدة «للثورة الوراثية» المتحققة بفضل وضع تقنية جدولة المخزون الوراثي استعان المتحف بشتى الوسائل التقنية والالكترونية والهندسية المتاحة التي اشتهر بها ليضع اسرار المستقبل في متناول الجمهور طيلة مدة المعرض الذي يفتتح السبت ويستمر حتى الاول من يناير من العام المقبل. وفي سبع صالات مزودة بعشرات الشاشات بكافة الاحجام والمجسمات ولوحات العرض سعى باحثو المتحف الذي يشكل كذلك مركز ابحاث ذائع الصيت، الى تلخيص ما توصلت اليه الابحاث بلغة تقريبية يسهل فهمها. ويبدأ العرض بالعديد من المجسمات التوضيحية لرموز المخزون الوراثي البشري التي نشرت رسميا في فبراير بعد سنوات من البحث، واحدها استخدم فيه 140 دليل هاتف صفت على شكل حلزوني. وقالت الين فوتر رئيسة المتحف، «نحن بالكاد نستطيع ان نتخيل الانعكاسات. كان سباقا نحو خط البداية، والان نحتاج الى سنوات وحتى عقود لكي نفهم كافة النتائج». وبين استطلاع طلب المتحف اجراءه في فبراير ان الامريكيين لا يعرفون شيئا تقريبا عن التقدم المذهل المحقق. وقال روب دوسال احد مدراء مختبرات الانظمة الجزيئية في المتحف والمسئول عن المعرض «هذا المعرض هو منبه واداة لتوعية الجمهور حتى يتمكن من الحصول على المعرفة الضرورية لاتخاذ قرار في المستقبل». وتعرض شاشات صغيرة او كبيرة المقابلات التي اجريت مع كبار الباحثين العالميين في المجال. وتشرح المجسمات بعبارات واضحة النتائج والانعكاسات المستقبلية للتقدم المحرز في مجال علم الوراثة على التغذية والزراعة والطب وتربية الماشية او حتى التحقيقات الجنائية. وتتحدث لوحات عن استنساخ البشر والحيوانات المنقرضة او المهددة مع مقالات تتعرض من جهة لامكانية تحقيق ذلك او لجوازه من الناحية الاخلاقية تحت سؤالين: «هل نستطيع» او «هل ينبغي». ويقول دوسال «هناك امكانية كبيرة لان يولد اول انسان مستنسخ قبل نهاية المعرض». ويتضمن المتحف صالة مختبر اعدت لاستقبال الزوار، بناء على موعد مسبق، ليساعدهم باحثون على جدولة مورثاتهم (جيناتهم). أ.ف.ب