بيان2: طور العلماء أسرع كاميرا في الوجود الآن، تستطيع أن تلتقط 200 مليون صورة في الثانية الواحدة، وبهذه السرعة تستطيع أن تجعل أسرع الأشياء في حركتها تبدو وكأنها متوقفة تماما. وتستخدم هذه الكاميرا في أهداف عسكرية وصناعية عديدة فضلا عن تصوير كيفية انهيار وتحلل الأشياء. يقول هارون شوكلا رئيس فريق تطوير هذه الآلة فائقة السرعة أنها تستطيع تجميد حركة أي شيء يتحرك بسرعة. ويعمل هارون شوكلا أستاذا للهندسة الميكانيكية في جامعة رود ايلاند بالولايات المتحدة. ويركز شوكلا على دراسة انهيار الأشياء السريع ويريد أن يعرف كيف تنهار وتتحلل، والقوة اللازمة لتحطيم بعض الأجسام، وكيفية تحسين المادة حتى تستطيع مقاومة القوى التي قد تدمرها. يجري شوكلا دراسات لصالح القوات الأمريكية حول الدروع العسكرية وأداء القمصان التي لا تتأثر بالطلقات النارية. ويقول شوكلا يمكن جعل الدروع أقوى عن طريق دراسة الشكل الهندسي لها من خلال تقييم رد فعل المادة عندما تخترقها الرصاصة أو الطلقة. ويعتقد أن الدروع ذات النتوءات والبروزات تكون أقوى من الدروع المسطحة تماما. ويضيف أنه بدون كاميرا بهذه السرعة سوف يكون من المستحيل تحديد أي الأشكال أفضل لتعزيز قوة الأشياء. كما يجري شوكلا أبحاثا لصالح القوات الجوية حول كيفية مقاومة الجرانيت والأسمنت المسلح للاختراق من تأثيرات خارجية عدة، ويقول ان القوات الجوية تهتم بذلك لتحسين مواصفات الخنادق تحت الأرضية رغم أن هذه الدراسات أيضا مهمة بالنسبة لصناعة التنقيب عن الغاز والبترول. ويستخدم شوكلا هذه الكاميرا أيضا في تطوير وصناعة مواد مركبة أقوى وأخف وزنا من المستخدمة حاليا، مثلا عند خلط الاسمنت بكرات متناهية الصغر من السيراميك، التي تنتج من حرق الفحم، يصبح الأسمنت المسلح أخف وزنا، فإذا استطاع تطوير وتحسين درجة التصاق هذه الكرات الصغيرة بالاسمنت المسلح، فسوف يكون أكثر قوة. ويقول شوكلا أنهم يستخدمون هذه الكاميرا السريعة أيضا لتحليل الشقوق بين أجزاء المواد التي تتعرض لإجهاد كبير، فعندما نفهم كيف تحدث الشقوق نستطيع أن نحسن درجة تماسك المادة. أسرع كاميرا قبل تطوير هذه الآلة الجديدة كانت تستطيع التقاط 800 ألف صورة في الثانية وكان حجمها كبيرا ويتطلب تشغيلها تيارا كهربائية بقولة 300 ألف فولت، أما الكاميرا الجديدة فهي صغيرة الحجم ومتنقلة ولذلك تستطيع تصوير عدد أكبر من التجارب في وقت أقصر.