بيان2: كانت سعيدة بزوجها الذي منحها حياة هانئة وهادئة كم اشتاقت اليها.. تنتظر الساعات حتى يعود اليها حاملا معه كل ما تحتاجه لمنزل الزوجية، كانت تقطع الوقت في متابعة برامج التلفزيون او قراءة الصحف ، والمجلات، لم تشعر بالملل معه، لأنه كان قادرا على منحها السعادة التي تنشدها.. وفي ذات يوم وبينما هي تطالع الصحيفة وتقلب صفحاتها، فوجئت بخبر لفت انتباهها وشتت تركيزها، وأطار رباطة جأشها، وافقدتها صوابها، يقول الخبر «عقد رجل الاعمال الوجيه (....) قرانه على صاحبة الصون والعفاف سليلة الحسب والنسب.. لم تكمل قراءة الخبر اسودت الدنيا في عينيها، سقطت على الأرض مغشيا عليها، وعندما أفاقت أخذت تصرخ وتبكي وتردد لماذا فعل بي ذلك؟ لماذا تزوج عليّ؟ ان زواجنا لم يدم سوى شهرين، انها خيانة، ماذا يميزها حتى يتزوجها، مؤكد انها مؤامرة، انها صفقة هدفها المال لا راحة البال. وكانت صدمتها أكبر عندما علمت ان زوجها عقد قرانه على المرأة الاخرى قبل ان يتزوجها ولحظتها قررت ان تنتقم منه، ان تقوده الى المحاكم، ان تصون كرامتها المهدرة خاصة وهي مواطنة من أسرة معروفة وهو مواطن أيضاً. فإن كان غنياً بماله فهي غنية بعزة نفسها. وقفت في المحكمة طالبة الطلاق من زوجها الذي ألحق بها ضررا بالغا، وأساء الى سمعتها، وحط من قدرها أمام الناس، وعرضها الى اتهامات جعلتها حكاية تتداولها الالسن خاصة وهو لم يكشف لها عن نواياه، بل مارس ضدها شتى أنواع الذل والمهانة مما عرضها لاضطرابات نفسية دفعتها لمحاولة الانتحار والتخلص من حياتها. وواصلت حديثها.. سيدي القاضي: إن زوجي امتنع عن الانفاق عليّ بعد زواجه، بل رفض اعداد مسكن ملائم لي رغم ثرائه وحالته الميسورة، كما انه لم يدفع لي معجل صداقي رغم دخوله بي، حيث دلس علي وجعلني أوقع على قسيمة الزواج التي تضمنت اقراري باستلام مقدم الصداق وسلمني شيكا اتضح لي انه بدون رصيد. ولهذا فإنني اعتبره قد أضر بي ضررا بليغا مما يجعل العشرة معه مستحيلة، لهذا أطالب بالطلاق وان يؤدي مقدم صداقي البالغ 20 الف درهم ومؤخر يبلغ 30 الف درهم. الزوج من جانبه وكّل محاميا للدفاع عنه، حيث انكر ما ادعته الزوجة بأن ضررا مسها وأكد انفاقه عليها مع توفيره مسكنا مستقلا وملائما لها، الا انها تركته دون مبرر، ثم اكد استعداده للانفاق عليها اذا وافقت على الدخول في طاعته مرة اخرى، وأوضح انها تسلمت مقدم صداقها على نحو ما هو مثبت في وثيقة الزواج وطلب من المحكمة رفض الدعوى. الأمور داخل محكمة أول درجة جاءت على غير ما كانت تتوقع الزوجة، حيث رفضت طلبها الطلاق لأنها عجزت عن تقديم بينة تشير الى ان الزوج اخفى عنها خبر زواجه من اخرى، وان عدم الانفاق عليها وعدم حصولها على معجل الصداق لا يصلحان سببا لطلب الطلاق، لكن المحكمة الزمت الزوج بدفع مقدم الصداق باعتبار ان الزوجة أنكرت استلامها له خاصة وتثبيته في وثيقة الزواج لا يكفي. محكمة الاستئناف بدبي بعد سماعها لآراء الطرفين والشهود قضت بالزام المدعى عليه الزوج ان يؤدي لزوجته مقدم الصداق وهو 20 ألف درهم، كما ألزمته بالمصاريف وخمسمئة درهم مقابل أتعاب المحاماة ورفضت طلب الطلاق.. لتعيش الزوجة جحيم الضرة ومعاشرة زوج لا تطيق البقاء معه.