بيان2: تقع محمية مانيليتي الخاصة في مقاطعة ترانسفال الشمالية. بجنوب افريقيا على حدود منتزه كروجر الوطني. وتشترك هذه المحمية التي تبلغ مساحتها 23400 هكتار، في حدودها الشرقية مع اكبر متنزه في جنوب افريقيا ويقال ان تنوع الحيوانات الموجود هنا غير موجود في اي حديقة اخرى بافريقيا. فالاسود والنمود والفيلة والجواميس وحيوانات وحيد القرن (الخمس الكبار) تتجول بحرية داخل حدود المحمية التي تضم ايضا اعدادا من الزرافات والقرود وجواميس النهر والفهود الصيادة وانواعاً مختلفة من الظباء والعديد من الحيوانات الاخرى. وتشير التقديرات الى ان المحمية تؤوي 137 نوعاً من الحيوانات الثديية اضافة الى قرابة الـ500 نوع من الطيور و100 نوع من الزواحف. جمال المروج الفيحاء يسيطر على المكان حيث تتراوح المناظر الطبيعية من السهول العشبية ذات الاشجار المتناثرة الى الغابات الكثيفة على طول مجاري المياه العذبة. الصيف هنا حار ـ بحدود 30 درجة مئوية ـ وحافل بالعواصف الرعدية. في حين ان الطقس يكون لطيفاً في الشتاء. لكن قد يكون باردا في الليل حيث تنخفض درجة الحرارة الى الصفر احيانا. ويوجد في محمية «مانيلتي» بضعة فنادق خاصة للاستجمام او يمكن تسميتها «مخيمات الادغال». واسعار الاقامة في تلك الاماكن اعلى منها في المنتزه الرئيسي لكن المحمية الخاصة اقل تطوراً ولذا فهي تقدم وجها طبيعيا اكثر للحياة البرية. واهم ما يميز مخيمات الادغال هذه اتاحة الفرصة لرؤية الحيوانات من برامج الألعاب اليومية التي تقدم عبر عربات مكشوفة، اضافة الى الاقامة المريحة في الخيام الـ5 نجوم المجهزة بكافة سبل الرفاهية. كا ويوفر مخيم «هنتجايد» ايضا رحلات سفاري على الاقدام انطلاقا من المخيم الامامي، وهو ما يتيح للزائر خوض تجربة برية حقيقية. تستغرق الرحلة الرائعة بالسيارة من جوهانسبرج الى موقع المحمية حوالي 5 ساعات يستريح بعدها الزائر من عناء السفر في الخيم السكنية الفخمة في المخيم الرئيس، حيث يوجد في كل خيمة سرير مزدوج وحمام جميل. لكن كوادر المخيم يحذرون الزوار من التجول ليلا دون اصطحاب مرافق مسلح ويؤكدون على ضرورة ابقاء الخيام مغلقة في جميع الاوقات. يبدأ البرنامج الصيفي اليومي في الخامسة والنصف صباحا بنزهة قصيرة على عربات مكشوفة ثم يعود الزوار لتناول وجبة الافطار في التاسعة ويحضر الغداء في الثانية والنصف وتبدأ نزهة العصر في الساعة الخامسة ويحضر العشاء عندما يعود الجميع ما بين الثامنة والتاسعة مساء عادة. وخلال النزهات التي تتم بواسطة سيارات «لاندروفر» مكشوفة يستمتع الزائر باستكشاف الحياة البرية الحقيقية، حيث يشاهد الحيوانات المختلفة تعيش في دعة وهدوء في بيئاتها الطبيعية، وكلما تقدم في عمق المحمية كلما تبدت له مظاهر جديدة لجمال البرية. ومن حسن الحظ ان الاسود لاتهاجم العربات المتحركة لانها، كما هو معتقد، تدرك الشكل الاجمالي على انه كتلة واحدة وليس افرادا يجلسون في سيارة جيب. لكن عندما يتبدد الشكل الاجمالي للعربة، اذا وقف احد الجالسين على المقاعد على سبيل المثال، عندها فقط ربما ينقض الاسد عليهم. وعلى اي حال فان المرافقين المسلحين يبدون واثقين من قدرتهم على حماية نزلاء المخيم، بشرط ان يلتزم هؤلاء بتعليمات الامن والسلامة في المحمية. وبعيدا عن احساس التوجس الذي يساور بعض النزلاء احيانا، فان الاستجمام في محمية مانيليتي يشكل في مجمله تجريه استثنائية لا تنسى تأخذ المرء في ازدحام وضجيج الحياة اليومية في المدن الكبيرة الى هدوء وبهاء الطبيعة العذراء التي تترك في النفس صفاء يداوي كدر الحياة المدنية. علي محمد