بيان2: بنينا هذا المركز في 45 يوما وتقصد كريس ريبيللو مركز كالتيجر لمراقبة العمليات وهو ثاني اكبر مقدم خدمة انترنت في الهند، وأوضحت ريبيللو «كان عملا شاقا ليل نهار وكان زوجي يطبخ الطعام هنا نظرا لعدم وجود مطاعم آنذاك في مجمع تكنولوجيا المعلومات». واليوم تعمل ريبيللو وزوجها جو سيلفا رئيس مجلس ادارة كالتيجر من مبنى آخر في نفس مجمع تقنية المعلومات في منطقة بحيرة سولت في كلكوتا. واصبحت خدمة كالتيجر التي تأسست في اكتوبر 1999 ثاني اكبر مزود لخدمات الانترنت في الهند بعد خدمة المؤسسة الحكومية VSNL وتنمو كالتيجر بسرعة كبيرة نظرا لتقديمها الخدمة مجانا للمشتركين فيها. وقالت ريبيللو «بدأنا في كلكوتا ولكن خدمتنا انتشرت في 14 مدينة هندية أخرى ومن بينها بومباي ومدراس وبنجالور، وسوف يصل عدد المشتركين حوالي مليون مشترك في وقت قصير ونبحث عن اسواق خارجية مثل اوروبا الشرقية وجنوب شرق آسيا وكذلك في امريكا الشمالية». انها خطط طموحة والطموح في صناعة تقنية المعلومات الهندية لا يعرف أي حدود. جو سيلفا، 37 عاما، وكريس ريبيللو 36 عاما هما نموذجان للشباب المتحمس الذي يحول الهند الى مركز كبير لصناعة برامج الكمبيوتر، فقد اصبحت بعض المدن الهندية مثل بنجالور وحيدر اباد أودية سيليكون صغيرة، والفضل في ذلك يرجع الى الحوافز التي وفرتها الحكومة المحلية. واصبح الطلب كبيرا على مبرمجي ومهندسي برامج الكمبيوتر الهنود في جميع انحاء العالم، ويهاجر الاف منهم الى الولايات المتحدة والمانيا وبريطانيا. وتقول ريبيللو «تصور كم كانت ستستفيد البلاد من هؤلاء المبرمجين والمهندسين لو بقوا في بلادهم وعملوا في مشاريع لشركات أجنبية في الهند نفسها، لبقي دخلهم في البلاد وعاد بالفائدة عليها. والسبب الرئيسي لعدم حدوث ذلك الآن يرجع الى سوء الاتصالات في الهند». فلايزال عرض الخطوط المتوفرة للانترنت ضيقا وتسيطر عليها الشركة الحكومية لتقديم خدمات الانترنت. واضافة الى تقييد شبكة الكمبيوتر الدولية لاستكمال مشاريع البرامج الاجنبية في الهند، فان عرض الخطوط الضيق يعيق ايضا شركات توفير خدمات الانترنت مثل شركة كالتيجر ولا تسمح لها بتقديم نفاذ افضل الى الانترنت. وأوضحت ريبيللو «تحتكر شركة VSNL الحكومية جميع منافذ الانترنت في الهند، ولذلك فمن الصعب عادة على الشركات التي تقدم خدمات الانترنت للحصول على الخطوط التي ندفع ثمنها لشركة جخسض»، وبعدما سمحت الحكومة الهندية لشركات توفير خدمات الانترنت تحاول كالتيجر وغيرها من الشركات التغلب على هذه المشكلة بانشاء بوابات خاصة بها وبالفعل وضعت كالتيجر على سقف المبنى طبق استقبال كبير وبذلك يمكنها التحرر من سيطرة شركة VSNL بحلول فبراير المقبل. ومصدر دخل كالتيجر يأتي من لوحة الاعلانات التي تظهر في اعلى شاشة الكومبيوتر عندما يرتبط المشترك بموفر خدمة الانترنت، ويظل الاعلان ظاهرا طوال الاتصال. واصبحت كالتيجر متوافرة بالمجان منذ ابريل الماضي ويساعدها هذا على زيادة عدد المشتركين فيها، ومعلوم ان مفهوم خدمة الانترنت المجانية لايزال حديثا في جميع انحاء العالم، حيث يوجد مثل هذه الخدمة المجانية في بريطانيا من خلال فري سيرف واخرى في الولايات المتحدة هي نت زيرو. وقالت ريبيللو تحصل هاتان الشركتان على حصة من ارباح شركات الهاتف التي تجني ارباحها من بقاء المستخدمين لفترة طويلة على الانترنت. ولم تكن لكريس ريبيللو وزوجها جو سيلفا أي خبرة في الكومبيوتر بالفعل عندما دشنا خدمة كالتيجر وكان يعملان في مجال التسويق في شركتين كبيرتين، وكان سيلفا يعمل صيدلانيا في سنغافورة وماليزيا في منتصف الثمانينات. وانتقل الاثنان الى دلهي في العام 1994 حيث حصل سيلفا على عمل مع شركة كانت تشيد البنية التحتية لشركات هواتف خيليوية وبعد عامين انتقلا الى كلكوتا واسسا شركة مع شخص آخر لتزويد شركات هواتف نقالة بالبنية التحتية في المدينة؟ واتسعت الشركة واسمها باتريوت اوتوميشن بروجيكتس لتشمل التجارة الاكترونية، وتقول ريبيللو سرعان ما ادركنا ان بمزيد من الاستثمار استطعنا ان نبدأ توفير خدمة للانترنت ولم نتطلع بالفعل الى ابعد من كلكوتا في ذلك الوقت. وتبدي ريبيللو حماسة ازاء مشاريع الشركة تماننا الآن في المكان المناسب والوقت المناسب وعندما يزداد الاقتصاد انفتاحا فسوف نستفيد من جميع المزايا والمنافع وفي النهاية ستصبح جميع خدمات الانترنت بالمجان. ولكن ريبيللو ليست مرتاحة للسرعة التي تنمو فيها صناعة تقنية المعلومات في الهند رغم القدرات الهائلة المتوفرة فيها. وقالت لا يوجد سوى جيوب قليلة للتطوير في بنغالور وحيدر اباد ومدراس وبومباي ودلهي وبدرجة اقل في كلكوتا واوريسا. السلطات الحكومية تتحدث كثيرا عن تقنية المعلومات ولكنها لا تفعل الا القليل. ويحاول السياسيون ان يظهروا بمظهر جيد عندما يقولون انهم بريدون نقل تقنية المعلومات الى المناطق الريفية في حين ان تقنية المعلومات لم تصل بعد الى المدن. وفي الواقع لا ستطيع ان اعد اكثر من خمس مدارس في كلكوتا توفر تعليما جيدا في الكمبيوتر. واعتقد ان تعليم الكمبيوتر هو المفتاح لتحقيق نجاحات كبيرة في الصناعة اضافة الى توسيع عرض شبكة الاتصالات.