أكدت المغنية الفلسطينية عايدة ان الأغنية الوطنية مستبعدة من وسائل الاعلام العربي التي اعتبرتها بمثابة سد أمام هذا النمط من الأعمال الجادة. جاء ذلك في المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس في فندق «متروبوليتان دبي» للاعلان عن العرض الغنائي والبصري الذي ستقدمه المغنية عايدة الى جانب المغني أحمد رامي والفنان يحيى ماد صاحب الرؤية البصرية في العرض الذي يحمل اسم «عائدون» وذلك يقدم مساء اليوم في قصر الثقافة بالشارقة ومساء غد في جمعية الفنون الشعبية والمسرح بدبي بالاضافة الى عرض في مقر اندية فتيات الشارقة مساء السبت المقبل وبرعاية حرم صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي ويأتي هذا النشاط بتنظيم من قبل اللجنة الاجتماعية الفلسطينية بالشارقة وبدعم من دائرة الثقافة والاعلام بالشارقة ويرافق المعرض الغنائي معرض فوتوغرافي للمصور الصحفي الفلسطيني عباس المومني. وقد أشاد كامل الجمل عضو اللجنة الاجتماعية الفلسطينية في مستهل المؤتمر الصحفي بالموقف القومي الرائد لدولة الامارات تجاه الانتفاضة متمثلاً بصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، منوها بأن ريع هذا النشاط الفني والثقافي سيخصص لمصلحة القطاع الصحي في فلسطين. وتحدث المصور الصحفي عباس المومني عن مضمون معرضه الفوتوغرافي الذي يجسد معاناة الشعب الفلسطيني من قتل وتدمير وتشريد واغتيال. وتطرق المومني الى معاناة الصحفي الفلسطيني في تغطية الأحداث ومتابعة مجريات الانتفاضة، مؤكدا انه لا يوجد صحفي فلسطيني إلا وتعرض لاصابة من قبل جيش الاحتلال الذي يستهدف الإعلامي الى جانب الطفل والمرأة. واختتم المومني مداخلته قائلاً: تركت خلفي مجازر في فلسطين وكانت اخر الصور التي التقطتها لشهداء نابلس الأربعة عشر». وأوضحت الفنانة عايدة ان هذه التظاهرة الفنية هي مبادرة تثبت ان الوطن ليس المكان فقط وان الوطن فكرة تعيش فينا مهما ابتعدنا عنه. واعتبرت عايدة ان هذا النشاط هو اثبات لوجودنا ورد على العنجهية الشارونية، ونحن نقول مهما ابتعدنا فنحن هناك وإن كان العدو يمتلك الترسانة العسكرية فنحن نمتلك ترسانة الإيمان بحقنا ونحن لابد يوم عائدون. وبينت عايدة ان العمل هو مجرد رؤية جديدة لتقديم عرض غنائي ترافقه الصورة حيث يلعب الصوت والصورة دوراً منسجماً، مشيرة الى أن مجموعة الأغاني يجمعها الاطار الانساني الوطني باسلوب جديد بالفكرة، وموسيقى تعبيرية غير نمطية، وأوضحت أن البعد البصري لكل أغنية يتوافق مع مضمونها. وتمنت المغنية عايدة ألا يقتصر أثر هذا المعرض على اللحظة الآنية. بل يجب أن يكون حافزا لكل انسان للقيام بدوره الفعال من خلال موقعه لأجل هذه القضية. وعبرت الفنانة عايدة عن أسفها لكون هذا النمط الغنائي لا يجد مساحة للعرض في وسائل الاعلام العربية، متسائلة لماذا هذا النفي من النتاج الابداعي الجاد والوطني لا يتوافق مع الخط الاعلامي لمحطات تلفزة عربية عدة، فيما نشهد طغيان المادة الترفيهية على برامجها؟! وقالت: ان بعض المحطات تقدم هذه الاعمال لفترات زمنية قصيرة وفي اطار المناسبات ومن باب الخجل فقط! وأشارت الفنانة عايدة الى ان هذه هي زيارتها الثانية للدولة في حين كانت زيارتها الأولى مع بداية انتفاضة الأقصى وذلك لتسجيل العمل الغنائى «وهكذا مضى» بدعم من الصندوق الوطني الفلسطيني ووزارة الاعلام الفلسطينية وقد تبرعت شركة الانتاج بدبي بتكاليف انتاج العمل. واضافت ان العمل بث على قناة فلسطين الفضائية وكذلك على شاشة التلفزيون الاسرائيلي من قبيل اعتباره انموذجا للاعمال الغنائية التحريفية ـ وفقا لوجهة اعلام العدو. وأكدت الفنانة عايدة ان العمل يتناول معاناة اطفال الانتفاضة ومعنى وقيمة الشهادة وليس من باب الترغيب في الموت. وعن تجربتها الفنية، أوضحت ان نضوح تجربتها الفنية تزامن مع نضوجها الفكري وفي اطار التفاعل مع قضية الشعب الفلسطيني، مؤكدة انها عمدت الى تقديم قضايا ذات بعد انساني وعالمي وذلك قبيل الانتفاضة كعمل غنائي يعالج معاناة المراسلين الصحفيين في البحث عن المعلومة والصورة من أرض الميدان، فضلا عن عمل غنائي آخر باسم «احذروا» يتناول مسألة الألغام والضحايا الناتجة عنها. وشددت على أنها لا تستطيع ان تبتعد في ظل الظروف الراهنة عن القضايا المحلية ولكنها تعمد الى اعطائها البعد العالمي من خلال الموسيقى التعبيرية والكلمة القادرة على مخاطبة وجدان الانسان مهما اختلفت خلفيته الثقافية. كتب أشرف الشكعة