تحت رعاية معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي تنظم مجموعة أبوظبي للموسيقى الثلاثاء 29 مايو الجاري أمسية موسيقية بعنوان: «رقصة المقاومة» تضامنا مع الشعب الفلسطيني، في مقاومته الباسلة ضد العدو الصهيوني، وذلك بالمجمع الثقافي بأبوظبي. وتتضمن الأمسية إلى جانب «رقصة المقاومة»، عزفا لمقام شرقي جديد ابتكره الموسيقار شمة يعرف باسم مقام (الحكمة) وكذلك عزف على آلة العود بقالب جديد يسمى (الهلال). ونصير شمة من مواليد عام 1963 بمدينة الكوت في العراق، تعلم الموسيقى منذ الصغر وتخرج عام 1986 من معهد الدراسات الموسيقية النغمية في بغداد، وحصل على دبلوم الموسيقى العربية، ووضع ألحانا ومؤلفات موسيقية عديدة، بالاضافة إلى وضعه موسيقى تصويرية لعدد من الأفلام والمسرحيات والمسلسلات العراقية والعربية والأجنبية وابتكر طريقة العزف بيد واحدة، كما أنجز العود المثمن «عود بثمانية أوتار» محققا بذلك ما وصفه الفارابي قبل ألف عام. حصل شمة على العديد من الجوائز التقديرية والتكريمية ففي عام 1986 حاز على جائزة أفضل موسيقي عربي من مهرجان جرش السنوي والذي يقام في الأردن ولقب بـ«زرياب الصغير» وفي الأعوام الثلاثة 1988، 1989، 1990، تم تكريمه ثلاث مرات متتالية من قبل نقابة الفنانين العراقيين، وفاز في الدورة الخامسة لأيام قرطاج المسرحية بجائزة المعهد العالمي للموسيقى لأفضل عمل موسيقي مسرحي عن مسرحية «قصة حب معاصرة» وكان ذلك في العام 1990. وفي عام 1992 استحق وسام مدينة أغادير بالمغرب، كما أنه في عام 1996 حاز على ميدالية الجامعات البرتغالية من البرتغال وعمل أستاذا في المعهد العالي للموسيقى في تونس. وقدم شمة العديد من العروض في دول عربية وأجنبية منها الولايات المتحدة والأردن والمغرب وتونس ولبنان والبحرين والامارات، نالت استحسان الجمهور، وله أكثر من (35) اسطوانة موسيقية والعديد من أشرطة الكاسيت منها «قصة حب شرقية» فرنسا عام 1994، و«إشراق» في ايطاليا عام 1996، و«قبل أن أصلب» في فرنسا عام 1997. وقد استطاع الموسيقار نصير شمة بموسيقاه أن يحلق وحيدا وبعيدا عن سرب الموسيقى النشاز الذي انتشرت فوضاه في عالمنا العربي، إذ أن موسيقاه تسعى إلى بلورة وعي ثقافي جديد يرتقي بالمواطن العربي من منزلة مستهلك ثقافي إلى منزلة المبدع الدؤوب القادر على تأكيد حضوره في العصر والعالم، وعطاؤه لا يقتصر على موقف إبداعي اجتماعي محدد، بل هو مجدّد على الصعيد التقني أيضا، فقد أضاف إلى عوده وترين جديدين. نصير شمة أو كما يلقب «بزرياب الصغير» قدّم أكثر من خمسة وثلاثين عملا موسيقيا ما بين تأليف وعزف، هذا فضلا عن إغنائه موسيقى العراق والعرب بأعماله عبر وضع الموسيقى للعديد من الأعمال المسرحية وقد استحق بجدارة بفضل كل هذا الجهد أن ينال كل الجوائز التي نالها وكل التقدير والحب من الجمهور. أبوظبي ـ عبدالرزاق المعاني