تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة.. ينظم مركز زايد للتنسيق والمتابعة بدءا من السبت المقبل معرضا للصور عن انتفاضة الاقصى المباركة، وخاصة الاحداث الاخيرة التي شهدت استشهاد عصفورة الانتفاضة الطفلة الفلسطينية «ايمان»، واستخدام القوات الاسرائيلية لطائرات اف 16 لقصف الشعب الفلسطيني بكل وحشية وهمجية. واوضح المركز ان من اهم ما يميز الانتفاضة الثانية للشعب الفلسطيني عن الانتفاضة الاولى، هو سرعة وصول الصورة للرأي العام العالمي، مما يجعل الاخبار التي تصلنا اكثر صدقا وتعبيرا وتأثيرا في القلب، ورغم محاولات اسرائيل الكثيرة خلال الانتفاضة الاولى لاخفاء الصور والحقائق عن العالم، فقد هزت صورة تكسير عظام بعض الفلسطينيين من قبل جنود الاحتلال، ضمير العالم، وعقد من اجلها انذاك اجتماع لمجلس الامن لادانة الوحشية الاسرائيلية.. اما اليوم فقد استطاعت الصورة، سواء الفوتوغرافية او التلفزيونية، تصوير لحظات مؤلمة لا تنسى مما يجري في الاراضي الفلسطينية جعلت الناس يهتزون ألما وحزنا لفظاعتها ووحشيتها، وجعلتهم يكبرون من خلالها عظمة الانسان العربي الفلسطيني الذي يواجه وهو أعزل قوة غاشمة باطلة، اسكرتها القوة وغياب ضمير العالم، فراحت تبطش بالاطفال والمدنيين بدم بارد، دون ادنى وازع او احساس او ضمير. وعن مناسبة اقامة المعرض، قال محمد خليفة المدير التنفيذي للمركز لقد تحولت الصور الحية لمشهد قتل الطفل محمد الدرة، وصور استشهاد الطفلة ايمان، وصورة ذلك الطفل الذي يقف امام دبابة اسرائيلية وهو أعزل الا من حجر ثم يسقط شهيدا، تحولت الى وثائق لما كان يردده العرب على مدى عقود مضت عن غطرسة الاسرائيليين ووحشيتهم.. تلك الصور التي تعبر عن فقدان الانسانية في قلوبهم، سوف تقيم في الذاكرة بكل معانيها ودلالاتها. وعن مدى تأثير تلك الصور قال ان هذه الصور تعادل مجلدات ومجلدات من الحقائق والمعلومات عن الهمجية الاسرائيلية.. وانتفاضة الاقصى المباركة، تفتح اليوم افقا جديدة للعرب وامالا بكشف الحقائق، عبر عالم الصورة، الصورة التي تكتب اليوم تاريخ العالم. وللتنويه فان المركز سوف يعرض بعض الصور للطفلة الشهيدة ايمان حجو التي مزقتها شظية قذيفة دبابة اسرائيلية، وبعض الصور الاخرى التي لم تستطع معظم وسائل الاعلام ان تبثها كاملة بسبب قسوتها وشدة تأثيرها. من جهة اخرى يصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة، وبمناسبة الذكرى الاولى لتحرير جنوب لبنان التي تصادف يوم 25 من هذا الشهر، دراسة عن تحرير الجنوب اللبناني تتناول الاعتداءات الاسرائيلية على لبنان منذ بدايتها، ووقائع صمود الشعب اللبناني، والعمليات البطولية للمقاومة اللبنانية التي ادت للهزيمة الكبرى للاحتلال وبدء افراح النصر. وقال المركز ان الامة العربية سوف تحتفظ في ذاكرتها والى الابد بتلك المشاهد الرائعة والخالدة للانتصار الذي حققته المقاومة اللبنانية في الجنوب اللبناني بطردها لقوات الاحتلال الاسرائيلي، ولذلك فان العرب جميعهم قد احتفلوا بهذا الانتصار ايمانا بالحاجة الماسة الى هذا الانتصار. وبالنظر الى توقيته وظروفه الداخلية والخارجية. ووصف المركز ذلك بأنه صورة اعادت صناعة المشهد السياسي في منطقة الشرق الاوسط التي كتبت لها اقدارها ان تدخل صراعا وجوديا وحضاريا ضد الوجود غير الطبيعي للكيان الاسرائيلي فوق ارض عربية مغتصبة.. واكد ان الذاكرة العربية سوف تحتفظ ايضا الى جانب صور الانتصار في الجنوب اللبناني، بصور ومواقف دولة الامارات بدءا من لحظة الانسحاب الاسرائيلي ولغاية اللحظة الراهنة. وسوف يوزع كتاب «تحرير الجنوب اللبناني» خلال معرض الصور الذي يقيمه المركز يوم السبت المقبل، اضافة لكتاب عن الانتفاضة الفلسطينية، وذلك بحضور السفير الفلسطيني لدى الدولة، وبعض الضيوف المدعوين وممثلي وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية.