غادة الرزوقي واحدة من جيل الفتيات اللواتي يملكن الثقة والحضور والتلقائية على الشاشة الصغيرة وذلك من خلال البرامج المنوعة التي تقدمها والتي اكتسبت بها قاعدة عريضة من المشاهدين، عملت بتلفزيون الكويت منذ ان كانت طالبة بكلية الآداب قسم انجليزي. وغادة الرزوقي من المذيعات الكويتيات المجتهدات واللواتي استطعن ان يثبتن وجودهن رغم قلة العناصر النسائية في التلفزيون الكويتي. في البداية سألتها: ـ ماذا أعطاك العمل الاعلامي، وماذا أخذ منك على مدى مسيرتك المهنية؟ ـ رغم انني في بداية مشواري الاعلامي، لكن التلفزيون كان بالنسبة لي حلما جميلا يراودني منذ الصغر، عندما تحققت هذه الامنية شعرت انني حققت أولى خطواتي الحقيقية في حياتي العملية، عندما ظهرت امام الكاميرا للمرة الأولى شعرت بمدى أهمية الكاميرا وخطورتها نظرا لأن الملايين يتابعونك ويرصدون كل حركة، لاشك ان العمل الاعلامي اعطاني الثقة في النفس، علمني حب الناس من خلال الجهاز، علمني ان أقرأ بعيونهم دون ان أراهم، لقد تعودت ان احافظ على اطلالة متميزة تشد انتباههم وهذه قمة سعادتي. ـ ما القضية التي تشغل تفكير غادة الرزوقي بعد التحاقها بالعمل الإعلامي؟ ـ من الطبيعي ان القضايا التي تهمني الآن تختلف عن القضايا التي كانت تهمني قبل تخرجي من الجامعة وذلك بفضل التجربة والنضج في التجرة والعمر، فأشعر بأنني معنية بكل قضية، بأي تجربة وبكل كبيرة وصغيرة فيها.. اشعر انني أطمح لبرنامج يطرح أهم ما يشغل الناس ويطرح همومهم ومشاكلهم، فلاشك ان الاعلام أعطاني تجربة كبيرة، والاحتكاك بالناس هو أكبر مدرسة وفيه تجربة غنية، واذا كنت منفردا وبعيدا عن الناس، فلا يمكن ان تنضج فاحتكاكي كيف أقبل الغير كما هم ولا أقيم الناس بالانطلاق من داخلي.. علمني ألا أظلم الآخرين بردود فعلي. ـ هل جمال المذيعة يلعب دورا في صنع نجومية وشهرة المذيعة؟ ـ لابد ان يكون جمال المذيعة جمالا محترما وراقيا ووقورا، فالمذيعة ليست فتاة اغراء أو فنانة، هي فتاة اعلامية توصل رسالة إعلامية فلابد ان تكون بشكل محترم ومهذب، المذيعة كائن محترم والجمال يجب ان يكون جزءا منها وليس كلها. ـ ماذا عن مظهر المذيعة؟ ـ مظهر المذيعة يجب ان يتناسب مع موضوع البرنامج، وما يصلح لسهرة منوعات لا يصلح لتقديم البرامج الحوارية الموضوعية، حيث ينبغي ان يكون بسيطا والتركيز على موضوع البرنامج الذي تقدمه مع سرعة البديهة والذكاء، علاوة على الثقة بالنفس وهي عنصر مهم جدا. ـ ما يميزك جمالك الهادي وتلقائيتك منذ ظهورك للمرة الأولى على شاشة التلفزيون.. هل تشعرين بذلك؟ ـ الجمال في القلب والعقل.. الوجه المريح هو وجه المذيعة البسيطة القريبة من الملامح والمواصفات العامة للمرأة العصرية، أي ان المشاهد يرى فيها واحدة من الأسرة، ولذلك فإن الماكياج عبارة عن حاجز نفسي يبعد المسافة بين المذيعة والمشاهدين، واجمل اناقة هي اناقة البساطة، وعموما فإن مظهر المذيعة لا يجب ان يكون متميزا عن مظهر الفتاة أو السيدة العادية. الذي يدوم هو جمال المضمون أي ثقافة المذيعة وحسن ادراكها للأمور واستيعابها لموضوع برنامجها وقدرتها على تقديم محتوى مفيد وجيد، وليس مجرد حوار ملفق مفتعل وخال من المضمون. ـ هل العمل الإعلامي أثر في تكوينك؟ ـ العمل الإعلامي أغنى لي شخصيتي التي تربيت عليها.. اختصر لي الوقت طيلة عامين هي عمري الاعلامي ولم انتظر الحياة لتأخذ وقتها لتعليمي بل الإعلام قام بهذه المهمة واثقلني ثقافيا وعلميا. ـ ما الدروس المستفادة من خلال مشوارك الإعلامي؟ ـ لقد تعلمت من كل شيء.. تعلمت واستفدت كثيرا من كافة ما قدمته ومن كل الزملاء الذين تعاملت معهم، لقد استفدت من كل الاقلام التي كتبت عن أعمالي سواء بالايجاب أو السلب. محمد زغلول دياب ـ الكويت