تذخر دولة الامارات العربية المتحدة بالعديد من القرى التراثية التى اقيمت فى مختلف مدن الدولة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة للحفاظ ، على التراث الشعبى لقناعة سموه الراسخة بأن «الاسلاف من الاجداد تركوا الكثير من التراث الشعبى الذى يحق لنا ان نفخر به ونحافظ عليه ونطوره ليكون ذخرا لهذا الوطن والاجيال المتعاقبة». كما يحرص صاحب السمو رئيس الدولة فى لقاءاته المتكررة مع ابنائه الشباب على حثهم على ضرورة التعرف على تراثهم الحضارى حتى لاينسوه وعلى الاستمرار على نهجه والاقتداء به مؤكدا لهم «ان اي امة ليست لها تراث ليس لها اول او اخر». وتعد القرية التراثية التابعة لنادى تراث الامارات والواقعة بمنطقة كاسر الامواج المطل على كورنيش العاصمة ابوظبى من احدث القرى التراثية بالدولة. وقد افتتح سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس نادى تراث الامارات هذه القرية التى اقيمت على مساحة 16 الفا و800 متر مربع يوم 20 ابريل الماضى وتجسد الموروث الحضارى والثقافى للامارات قديما حيث تعكس حياة الاسلاف عبر مختلف البيئات والظروف التى عاشوا فيها. كما تجسد القرية التراثية البيئة البرية المتنوعة ونماذج من البيوت التى كانت سائدة والبيئة البحرية والبيئة الزراعية والصناعات الحرفية واليدوية والسوق الشعبية والمساجد التراثية اضافة الى متحف ومساحات خصصت لراحة الزوار ومطعم تراثى للاكلات الشعبية ومصنع للحلوى ومنطقة لالعاب الاطفال. وتضم منطقة الشندغة التراثية بامارة دبى قريتى التراث والغوص وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم للثقافة والتراث الذى اعيد ترميمه فى عام 1986 وتحويله الى متحف وطنى توثيقى فى العام 1996 ويحتوى على عروض تجسد مراحل التطور الحضارى التى شهدتها امارة دبى. وقد اصبحت منطقة الشندغة تضفى منذ العام 1997 بعدا جديدا على فعاليات مهرجان دبى للتسوق بعروضها التراثية المتميزة من خلال المعارض والندوات وجلسات الشعر النبطى والعروض التراثية الحية عن الصيد بالصقور والغوص والالعاب الشعبية القديمة. كما دخلت منطقة الشندغة التراثية فى العام الحالى ضمن الفعاليات الاساسية لمهرجان دبى للتسوق 2001 حيث زارها اكثر من 550 الف زائر وشاركت 8 دول عربية فى مهرجان حياة البادية الذى اقيم خلال المهرجان. وتمثل قرية الفجيرة للتراث التى انجزتها بلدية الفجيرة فى بداية العام 1996 احد المعالم السياحية البارزة فى امارة الفجيرة. وتضم القرية العديد من الموروثات القديمة مثل نماذج من المساكن القديمة المبنية من سعف النخيل ومنتجاته والادوات القديمة التى كان الاباء والاجداد يستخدمونها فى حياتهم العملية اليومية ومنها الاوانى الفخارية والحجرية والبرونزية وادوات الصيد البحرية التى كانوا يعتمدون عليها فى حرفة الصيد كالقوارب المختلفة و«الشاشات» الى جانب ادوات الزراعة والادوات المنزلية القديمة واوانى طهى الطعام والاوانى النحاسية المستخدمة فى صناعة وصب القوة العربية والادوات الفخارية المستخدمة لحفظ مياه الشرب. كما تضم نموذجا حيا حول الكيفية التى كان الاجداد يستخرجون بها المياه الجوفية من باطن الارض من «الرج» للري عن طريق «اليارزة» التى تعتمد على ثور قوى لشد الحبال المربوطة بالاناء الجلدى الذى يتم شده ورفعه بعد امتلائه بالمياه من «الرج». وافتتح الشيخ طارق بن فيصل القاسمى رئيس هيئة الانماء التجارى والسياحى بامارة الشارقة يوم 28 نوفمبر 2000 «قرية الشارقة القديمة» التى تهدف الى الجذب السياحى وتعريف الزوار من داخل الدولة وخارجها بتراث الامارات. وتعبر القرية التراثية عن ماضى وتراث المنطقة من خلال ماتحويه من انشطة تراثية وتقليدية مثل الطبخ الشعبى القديم ونموذج من العرس الشعبى والفلكلور الشعبى الى جانب عدد من المحلات التى تبيع الحلى القديمة ومقهى نمطى تقليدى وركن خاص بالحناء وركن للاطفال ومسرح للعرائس بالاضافة الى عروض للادوات التراثية التى كان الاباء والاجداد يستخدمونها فى حياتهم اليومية لتعريف الابناء بها مثل الغوص والصيد والتجارة التى كانت تتم فى مجملها عن طريق البحر. وام