ذكر عدد من الباحثين الامريكيين ان السفر المتكرر جواً وخصوصاً من يعانون من مرض السفر لمسافات زمنية طويلة قد يؤثر سلباً على قدراتهم الذهنية. وقد تفحصت الدراسة التي أعدتها جامعة بريستول أدمغة عدد من طواقم الطائرات و20 امرأة تراوحت أعمارهن ما بين 22-28 سنة وعملن لفترة لا تقل عن 5 سنوات وذلك بالنسبة لاحدى شركات الطيران. ويحدث مرض السفر لمسافات زمنية طويلة او ما يعرف علمياً باسم «الفتور الفضائي» عندما يمر المسافر بعدد من المناطق الزمنية التي يمكن ان تعطل الايقاع «التاريخي» الطبيعي الذي يساعد المرء على النهوض صباحاً والنوم ليلاً وهنا يشعر اولئك المرضى بالاجهاد وعدم القدرة على النوم وفقدان الاحساس بالمكان. ويقول الدكتور ونجودك كو من مستشفى بريستول الذي اجرى الدراسة ان عشراً من نساء الدراسة احتجن الى اسبوعين لاستعادة كامل صحتهن من مرض السفر الطويل بينما احتاجت عشر اخريات الى اسبوع واحد للراحة ويضيف انه اجرى تخطيطاً ليس فقط للأدمغة لبيان صفاتها الطبيعية بل عمل على قياس مستوى اداء الذاكرة واختبارات الفهم. وقد وجد ان طاقم الطائرة الذي قضى فترة زمنية قصيرة للعودة ثانية بعد سفر طويل يمتلك منطقة في الرأس تسمى «الفص المؤقت» والتي لوحظ انها اصغر مما هي عند الاخرين واخيرا حذرت الدراسة من ان اي عامل ينتقل من وردية الليل الى وردية النهار خلال فترة زمنية قصيرة قد يتعرض الى خطر الاصابة بضرر في القوة الذهنية.