ذكر في لندن مؤخراً أن دار الأوبرا البريطانية قررت أخيرا، وبعد عقود من الامتناع والتحفظ، فتح ابواب مسرحها امام حفلات وكونسرتات نجوم موسيقى البوب في محاولة من ادارتها تحسين الاوضاع المالية للدار وتنويع الاهتمامات الفنية. ومن المنتظر، حسب عدد الاحد من صحيفة صاندي تايمز، أن يكون اول مغن يفتتح صالة الأوبرا لغناء البوب هو الفنان الأيسلندي بيورك، الذي سيغني على مسرح الدار، الواقعة في منطقة كوفن جاردن وسط العاصمة البريطانية، في سبتمبر المقبل. ومن المتوقع أن يتقاطر على صالة الأوبرا عدد من فناني البوب من البريطانيين وغيرهم، وخصوصا في امسيات الآحاد، التي تعتبر تقليديا ايام الراحة لفرق الغناء الاوبرالية وفرق الباليه. وتتعرض دار الأوبرا البريطانية لضغوط وانتقادات متكررة تتهمها بأنها نخبوية أكثر من اللازم، ويبدو أن الإدارة استجابت لهذه الضغوط من خلال كسر احتكار استخدام الصالة للاعمال الكلاسيكية فقط. وكانت دار الأوبرا اللندنية قد افتتحت من جديد في ديسمبر من عام تسعة وتسعين بعد أن تم انفاق ما يقرب من 200 مليون جنيه استرليني على ترميمها واصلاحها. وينظر إلى المدير التنفيذي لدار الأوبرا توني هول، الذي كان رئيسا سابقا لشعبة الأخبار في بي بي سي، على أنه ميال لفكرة توسيع آفاق الدار وتنويع اهتماماتها وليس تقييدها في اعمال فرقة الأوبرا الملكية البريطانية وشقيقتها فرقة الباليه الملكية، اللتين تتخذان من الدار مقرا لهما. ونقلت الصحيفة البريطانية عن السير جون تولي احد المديرين السابقين للأوبرا قوله إن هذه المؤسسة ليست ضريحا أو مزارا مقدسا، ويجب ان تفتح ابوابها امام سحرة الكلمة والنغمة بصرف النظر عن مشاربهم. ومن المتوقع أن تلاقي هذه الخطوة ترحيب عدد من كبار نجوم البوب، ومن ابرزهم البريطاني ألتون جون والكندية سيلين ديون، والأمريكية باربرا سترايسند، حسب صحيفة صاندي تايمز. بي.بي.سي اونلاين