قد يساعد جيل جديد من الادوية المركبة خصيصا لكل مريض على ازالة الغموض حول العديد من العلاجات بنهاية العقد والتأكد من فعالية الدواء. فالعلاج الان ينطوي على قدر من المقامرة اذ أن الدواء الواحد تكون له اثار مختلفة من انسان لآخر ويؤدي الى اثار جانبية مختلفة او قد لا يكون فعالا على الاطلاق. لكن تركيب الادوية يتيح امكانية تغيير كل ذلك اذ سيسمح للاطباء بوصف العلاج للمريض على حسب تكوينه الجيني الذي يحدده تحليل للدم او عينة من اللعاب. وستكون النتيجة وصف ادوية اكثر امانا وفعالية تنقذ الارواح وتوفر المال. وهذه اخبار طيبة للمرضى ولكن بالنسبة لشركات الادوية فان العقاقير المستهدفة قد تكون سلاحا ذا حدين اذ قد تضع نهاية للادوية التي تحقق مبيعات بمليارات الدولارات والتي اصبحت صناعة الادوية تعتمد عليها الان لتحقيق الربح. وفي المستقبل قد تقصر النشرة الداخلية للدواء استخدامه على مرضى ذوي تركيب جيني معين مما يقلص الاسواق بشكل كبير امام المنتجات الجديدة. ولكن الان روزيز نائب رئيس الابحاث بشركة جلاكسو سميث كلين يتكهن بظهور جيل جديد من الادوية خلال ما يتراوح بين عشرة أعوام و20 عاما ستحقق نفس العائدات التي تحققها اليوم الادوية ذات العائد الكبير. ووراء هذا العلم الجديد الخريطة الجينية للانسان التي نجح العلماء في وضعها والتي ستفتح ايضا المجال امام علاجات تعتمد على ادوية كانت مرفوضة من قبل لفشلها في العلاج. والدواء الذي يصلح مع اثنين في المئة فقط من المرضى لا يجد فرصة الان في السوق ولكن اذا تمكن العلماء من توضيح فعاليته مع جينات معينة فمن الممكن ان يحظى بالموافقة في المستقبل.. ومضى روزيز يقول «الناس اليوم لا يحصلون على أدوية يستحيل ان تحقق نتيجة الا ان الحال لن يكون كما هو عندما يبدأ علماء تركيب الادوية في العمل». ويعتقد روب ارنولد الرئيس الاوروبي لقسم علوم الحياة بمعهد برايس ووترهاوس كوبرز الاستشاري ان الجيل الجديد من الدوية المستهدفة سيعود بالنفع على شركات التكنولوجيا الحيوية الصغيرة اذ تقل تكلفة تصنيع الادوية. واضاف «عندما تبدأ في التعامل مع علاجات الاقلية فان خبراء التكنولوجيا الحيوية الاصغر والاكثر ذكاء والذين لا يحتاجون الى الادوية تكلفتها 500 مليون دولار سنويا لتحقيق الربح قد يعودون بنفع حقيقي». رويترز