بيان الكتب: يتتبع عبدالله علي الطابور في كتاب (تطور المؤسسات الإعلامية في دولة الامارات وأثرها في التنمية الثقافية) مسيرة الاعلام ونشأته وتطوره في الإمارات، حيث يؤكد أن الإعلام ليس وليد عصر بعينه ولكنه نشأ من نشأة المجتمعات منذ البداية في التاريخ السحيق ويضرب الأمثلة على ذلك من تاريخ العراق واساطير هوميروس والفراعنة والرومان والاسكندر الاكبر، ثم يؤكد ان دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم الى الاسلام قامت على الاعلام أيضا. ومما سبق دلل على ان الاعلام وسيلة اتصال بين بني البشر على مر العصور ولم تخل أمة من الأمم من طرق واساليب وسائل الاعلام ومن ثم قدم نماذج من مجتمع الامارات. بعد ذلك ينقسم الكتاب الى ستة فصول يسبقها مدخل عام للدراسة يتحدث فيه عن الأهداف الرئيسية التي بنى عليها دراسته والمنهج الذي اتبعه في ذلك وهو منهج تاريخي ومسحي ومقارن واحصائي، ثم ينتقل الى تحديد المصطلحات التي تعتبر المعيار الأساسي في توضيح معنى التنمية والاعلام التنموي والتنمية الثقافية.. وفي هذا يلقي الضوء أيضا على مجتمع الامارات قبل ظهور النفط. في الفصل الأول يقدم علي الطابور تحت عنوان «التنمية والتحديث في الامارات» ملامح هذه التنمية من خلال بعض الاحصائيات التي تعطينا دلالات على ما حدث من تطور انمائي في مختلف قطاعات الدولة، اما الفصل الثاني وهو بعنوان «وسائل الاعلام.. ادوارها ووظائفها» فيشير فيها الى الأدوار الرئيسية لوسائل الاعلام وهي سياسية واجتماعية واقتصادية وتربوية وثقافية، ثم يلقي الضوء بشكل خاص على ملامح السياسة الاعلامية في دولة الامارات. ويخصص عبدالله علي الطابور الفصل الثالث للصحافة ونشأتها في الامارات وتطورها حيث يشير الى بداية ظهور الصحف الاولى وما حدث من تطور كبير بعد ذلك من خلال الصحف الاماراتية الرئيسية الثلاث (الاتحاد والبيان والخليج). في الفصل الرابع يتحدث عن التطور التاريخي لنشأة وظهور الاذاعة وما حدث بعد ذلك من توسع كبير عندما تأسست الاذاعات الحديثة في كل من أبوظبي ودبي ورأس الخيمة وأم القيوين وتناول الملامح الاولى لظهور المسرح وفرق الفنون الشعبية التي تعد من الأجهزة الاعلامية والثقافية المهمة في الامارات.. وفي الفصل الخامس يستكمل مسيرة اجهزة الاعلام حيث يذكر نشأة وتطور تلفزيونات الامارات الاربعة في ابوظبي ودبي والشارقة وعجمان ودورها الاعلامي وما يوجد فيها من تقنيات بث عالية كما يتحدث عن نشأة وكالة انباء الامارات وهياكلها ووظائفها. وفي نهاية دراسته في الفصل السادس يقدم تطبيقا ميدانيا للمؤسسات الاعلامية في الامارات وأثرها في التنمية الثقافية.. محاولة لمناقشة ما افرزته وسائل الاعلام المختلفة من ملامح ثقافية ويقظوية وابداعية وتوعية ما كانت لتظهر لولا الدور الذي يمارسه الاعلام من خلال برامجه وخططه وتوجهاته. كما يقدم من خلال التحليل الاحصائي والبياني لمختلف الجوانب لاثر الاعلام مجموعة من النتائج والتوصيات، ثم يستعرض بعد ذلك مدى اهتمام المسئولين بدور الاعلام بفضل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي مارس دوره الحقيقي في خلق سمة خاصة وواقع جديد لمجتمع يتطلع للمستقبل. أمنية طلعت