قال د. عامر التميمي بأن عجز الجامعة العربية التي تأسست على مدار اكثر من نصف قرن كأول اطار للاتحاد العربي المنشود ليس فقط بعدم قدرتها على حل الخلافات العربية او في اجراء مصارحة ومصالحة عربية فحسب وانما هناك معوقات عديدة شلت فاعليتها وقدرتها. وأضاف في محاضرة ألقاها امس الاول بالمنتدى الثقافي التابع للنادي السياحي بأبوظبي بعنوان «لماذا يتخلف العرب ويتقدم غيرهم» متسائلاً عن الأسباب التي أدت بالجامعة الى عدم الاداء بالدور العربي المطلوب منها مشيرا الى ان هناك ثمة معوقات شلت فاعليتها وهي نظام اتحاد القرارات العربية والمتمثل بالنقد الموجه ليس فقط بعدم التوسع بصيغة نظام القرارات بالاكثرية، بل ايضا بعدم الالتزام بتنفيذ القرارات والاساليب البيروقراطية والاهمال وعدم المصداقية، وذلك واضحا من تنفيذ 5% من واقع 85% من القرارات التي اتخذت بالاجماع، وكذلك غياب آلية تسوية المنازعات بعدم انشاء محكمة العدل العربية التي اقرتها دول الجامعة منذ سنوات التأسيس الاولى، حيث لم تظهر الى الوجود حتى اليوم برغم عشرات النزاعات العربية. كما عقد المحاضر مقارنة بين اكبر وأقدم مؤسسات العرب «الجامعة العربية» والاتحاد الاوروبي ومنظمة آسيان، حيث اكد على ضرورة ان تتلافى الجامعة جميع المعوقات والاسباب التي تحول دون فاعليتها، ولكي تصبح جديدة بمستقبلها، مشيرا الى ضرورة ان تتبنى الحياة المؤسسية والديمقراطية وتشجيع الانتخابات والحياة البرلمانية في دول النظام العربي، مع قيام برلمان عربي جماعي في قلب الجامعة العربية.