شعر:ناصيف اليازجي دُعْ يَوْمَ أَمْسِ وَخُذْ فِي شَأْنِ يَوْمَ غَدِ وَأعْدِدْ لِنَفْسِكَ فِيهِ أَفْضَلَ المْعُدَدِ وَأقْنَعْ بِمَا قَسَمَ اللهُ الْكَريمُ وَلاَ تَبْسِطْ يَدَيْكَ لِنَيْلِ الرَّزْقِ مِنْ أَحَدِ وَالْبَسْ لِكُلِ زَمَانٍ بُرْدَةً حَضَرَتْ حَتَّى تُحَاكَ لَكَ الأُخْرَى مِنَ الْبُرَدِ وَدُرْ مَعَ الدَّهْرِ وَانْظُرْ فِي عَوَاقِبهِ حِذَارَ أَنْ تُبْتَلَى عَيْنَاكَ بِالرَّمَدِ مَتَى تَرَى الْكَلْبَ فِي أَيَّامِ دَوْلَتِهِ فَاجْعَلْ لِرِجْلَيْكَ أَطْوَاقاً مِنَ الزَّرَدِ وَاعْلَمْ بِأَنَّ، عَلَيْكَ الْعَارَ تلْبَسَهُ مِنْ عَضَّةِ الْكَلْبِ لاَ مِنْ عَضَّةِ الأَسَدِ لاَ تأْمَلِ الْخَيْرَ مِنْ ذِي نِعْمَةٍ حَدَثَت فَهْوَ الْحَرِيصُ عَلَى أَثْوَابِهِ الْجُدُدِ واحْرِصْ عَلَى الدُّرّ أَنْ تُعْطِي قَلاَئِدَهُ مَنْ لاَ يُمَيّزُ بَيْنَ الدَّرِ وَالْبَرَدِ أَعْدَى الْعُدَاةِ صَدِيقٌ فِي الرَّخَاءِ فَإنْ طَلَبْتُهُ فِي أَوَانِ الضِيقِ لَمْ تَجِدِ وَأَوْثَقُ الْعَهْدِ مَا بَيْنَ الصِحَابِ لِمَنْ عَاقَدْتَ قَلْبَا بِقَلْبٍ لاَ يَداً بِيَدِ عَلَيْكَ بِالشُّكْرِ لِلْمُعِطي عَلَى هِبةٍ وَدَعْ حَسُودَكَ يَشْوِي فِلْذَةَ الْكَبِدِ لَوْ كَانَ يَفَْعَلُ فِي ذِي نِعْمَةٍ حَسَدٌ لَمْ يَنْجُ ذُو نِعْمَةٍ مِنْ غَائِلِ الْحَسَدِ