قالت دراسة أعدت حديثا إن ثمة تناقضات خطيرة ربما تكون موجودة في الطريقة التي ترتب وتفسر بها شركة «سيليرا جينوميكس» الخريطة الجينية لذبابة الفاكهة. وتنطوي هذه الاتهامات على عواقب وخيمة للعلماء في هذا الميدان، والذين نشروا في فبراير من العام الجاري تحليل خريطتين جينيتين بشريتين نشرت إحداهما شركة «سيليرا» بينما نشر الأخرى تجمع من عدة علماء دوليين بتمويل حكومي أمريكي. وتعد عملية فك رموز الخريطة الوراثية ثم تحليل محتوياتها من اجل فهم محتوياتها عملية معقدة للغاية، ومن المستحيل إنجازها دون أخطاء، وقد أجرى الدراسة باحثون في جامعة ستانفورد في كاليفورنيا حيث قاموا بمقارنة قواعد معلومات أكثر من ألف من بروتينيات ذباب الفواكه وهي بروتينات كانت معروفة من قبل بما نشرته شركة سيليرا في خريطتها الوراثية. ووجدت الدراسة أن نحو ربع التوقعات تطابق تماما النماذج الموجودة وأن ربعا آخر يطابق جزئيا بنسبة تسعة وتسعين بالمئة توقعات الشركة. وقال رئيس مجموعة البحث إنه يعتقد أن أكثر من نصف التوقعات التي قدمتها الشركة تختلف عن المعلومات التي كان العلماء يعرفونها من قبل ، معربا عن اعتقاده بان نشر تلك التوقعات كان متسرعا. ويتخذ العلماء عادة من ذبابة الفاكهة نموذجا للتطبيق عليه قبل تطبيق دراساتهم على أحياء أكثر تعقيدا كالبشر، وكان نشر جينوم ذبابة الفاكهة قد أثار اهتماما عالميا كبيرا واندفع بعض العلماء إلى مقارنة ما نشر بما كان معلوما من قبل عنها. بي.سي.سي. اون لاين