عُقد مساء الأربعاء الماضي في مقر اتحاد كتاب وادباء الإمارات مؤتمر صحفي تحدث فيه نائب رئيس مجلس إدارة الاتحاد الشاعر حبيب الصايغ عن ضرورة اعادة دراسة ومراجعة تجربة اتحاد كتاب وادباء، الإمارات بعد مرور سبعة عشر عاماً على تأسيسه حيث أوضح بأن الجمعية العمومية للاتحاد قد وافقت في العام الماضي على ضرورة تعديل النظام الأساسي حتى يتكامل النص المكتوب على الورق مع الفكرة المرسومة في العقل، وأشار الصايغ إلى تكوين لجنة تعديل النظام الأساسي من كل من ناصر الظاهري وعبدالحميد أحمد وخالد بدر عبيد وناصر العبودي وحبيب الصايغ، واسفرت اجتماعاتها عن اقتراح نظام أساسي معدّل طُرح على الجمعية العمومية غير العادية في الرابع من ابريل الماضي وقد تم مناقشة التعديلات واقرارها. ومن أهم التعديلات التي قدمت انشاء لجنة عضوية يعهد اليها بمهمة قبول عضوية المتقدمين الجدد وكذلك متابعة الأعضاء الحاليين، ومن حق اللجنة ان تسقط العضوية عن العضو اذا مضت عليه فترة أربع سنوات دون ان يكون له حضور واضح في الساحة الأدبية بالكتابة أو المشاركة أو النشاط وشدد الصايغ على ان هذا البند قد اضيف إلى نص النظام الأساسي للاتحاد انطلاقاً من اصرار الاتحاد في المرحلة الجديدة على ان تكون العضوية حقيقية، مؤكداً ان العضو غير الفعال سوف يفصل، مشيراً إلى دور الاتحاد في منع حالة الخلط في الساحة الأدبية اثر موجة الدخلاء على الوسط الثقافي وبروز العديد من الاسماء في حين ان الادباء الحقيقيين غير موجودين! ومن الاضافات المهمة في النظام الأساسي المعدل اقرار العضوية الواعدة في الاتحاد والتي تمنح للمواهب الأدبية الشابة من أبناء الدولة، وكذلك اضافة بند إلى أهداف الاتحاد يتعلق بالاهتمام بالادب والثقافة الشعبية والعمل على تطوير النشر الالكتروني. وتحدث الصايغ الذي انيطت له مهمة رئاسة تحرير مجلة «شئون أدبية» الفعلية الصادرة عن الاتحاد عن الحلة الجديدة التي ستصدر فيها المجلة بعددها الـ 45، مشيراً إلى احتمال تغيير اسم المجلة بعد ان عين لها هيئة تحرير جديدة وستصدر بمواصفات اخراجية جديدة. ومن حيث المضمون ستتجه المجلة نحو الحس الصحفي لتحقيق التواصل مع القراء اضافة إلى خضوع المواد المنشورة إلى مقاييس نقدية والسعي نحو استقطاب مواد الحوار الثقافي المعمق والحي وكذلك الاهتمام بالثقافة والابداع المحلي. وتطرق الصايغ في حديثه إلى رؤية الاتحاد في المرحلة المقبلة لتقديم نشاط ثقافي نوعي ومتفرد. وتحدثت اسماء الزرعوني عضو مجلس الإدارة بهذا الشأن عن نية الاتحاد اقامة ملتقى الشعر الأول في الإمارات الذي سيبحث بدايات الشعر في الدولة إلى التجارب الشعرية الحديثة ووجهت الزرعوني نداء للنقاد في الوطن العربي والشعراء في الدولة لتقديم اصداراتهم في هذا المجال. وكشفت الزرعوني عن نية الاتحاد احياء اسبوع ثقافي خليجي يعنى بكافة الحقول الأدبية والثقافية، ويهدف إلى كسر أزمة التواصل مع الدول الخليجية. وأشار ناصر العبودي عضو مجلس إدارة الاتحاد الى أهمية الدعم المادي من قبل المؤسسات الرسمية كدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة ووزارة الإعلام والثقافة بالدولة وكذلك من قبل القطاع الخاص في انجاح هذه الفعاليات الثقافية واخراجها بالشكل اللائق. وشكك العبودي في امكانية نجاح الأنشطة الثقافية في حالة انعدام الدعم المادي. في حين أكد الصايغ ان الاتحاد قادر على خلق ساحة ثقافية فعالة، وان كانت الامكانيات المادية محدودة، معتبراً ان العمل الثقافي بحاجة إلى جهد وولاء القائمين عليه. ثم تحدث المسئول المالي في الاتحاد الشاعر أحمد عيسى العسم عن الأنشطة في فرع الاتحاد برأس الخيمة باعتباره مسئولاً عن الفرع هناك وكشف عن خطة الاتحاد في استقطاب المواهب الناشئة عبر الانطلاق إلى المناطق النائية بامارة رأس الخيمة واقامة الامسيات للمواهب الواعدة وكذلك التنسيق بين فرع الاتحاد برأس الخيمة ومنطقة رأس الخيمة التعليمية. ويجري حالياً الاعداد لانطلاقة نوعية للفرع عبر محاضرات وأنشطة مميزة أبرزها تخصيص يوم للمرأة في أنشطة فرع رأس الخيمة. وفي نهاية اللقاء، أوضح حبيب الصايغ ان فترة الصيف ستكون بمثابة مرحلة تحضيرية لمنهجية وآلية عمل الاتحاد وستترجم هذه الرؤية مع بداية سبتمبر المقبل.