نجح فريق من الجراحين الجزائريين في عملية زرع بلعوم لطفلة بعد جراحة دقيقة دامت ست ساعات. وقد ولدت سهام بإحدى عيادات مدينة قسنطينة وبينت الفحوص أن جهازها الهضمي مشوه لا يؤدي وظيفته بصفة عادية، مما يستدعي علاجه بالجراحة. وقال الدكتور الجراح محمد الصالح بوالصوف الذي أشرف على العملية :"كان علينا أن نتغلب على مجموعة من التعقيدات بأسرع وقت. فالموت كان يهدد المولودة في كل لحظة وكانت ستختنق بلعابها كون المسالك الهوائية هي المنفذ الوحيد الذي يربط الفم بباقي الجسم، ولم يكن أمامنا اختيار آخر غير الجراحة، لكن المولودة لا تتحمل عبء عملية دقيقة تستغرق وقتا طويلا وتحتاج الى ساعات وساعات من التخدير.فعمدنا الى إجراء العملية على مرحلتين" وقد جرت العملية الأولى لسهام بعد ستة أيام من ولادتها بتركيب أنبوب من حلقها الى الخارج لمنع لعابها من التسلل الى القصبة الهوائية كما تم إيصال المعدة بأنبوب أيضا للتغذية. وبقيت على هذه الحال عاما كاملا وقبل عشرة أيام أجرى الفريق الطبي الجزء الثاني من العملية حيث تم زرع البلعوم الاصطناعي وإيصاله بالمعدة كما لوكان طبيعيا. وقالت أم سهام بعد عشرة أيام من العملية إن الأمور تسير على ما يرام والطفلة في صحة جيدة الآن وقد تمرنت وأصبحت تبلع بشكل عاد وأكلت خضارا مطحونة وحليبا بدون عناء أما الممرضة التي ساعدت الفريق الطبي فقالت «إننا اشتغلنا بإمكانيات بسيطة وقد تدبرنا أمرنا لتحقيق هذا النجاح. ولو كانت إمكانياتنا أكبر لصنعنا المستحيل».