أثبت بحث حديث أجرته مجموعة من الباحثين في الأكاديمية الأمريكية للأعصاب أن الأطفال الذين يتعلمون الموسيقى في الصغر يزداد عندهم نمو المخ في سن أكبر ويتطور عقلهم بشكل أفضل. ويقول جوتفريد شلاوج رئيس فريق البحث أن تطور المخ عند الأطفال الذين يتدربون على عزف الموسيقى في سن مبكرة تكون لديهم فرصة أفضل من غيرهم في نمو وتطور المخ، خاصة تطور المادة الرمادية التي تشكل العامل الرئيسي في نمو المخ بعد البلوغ. ويضيف أن الأفراد الذين أجريت عليهم اختبارات البحث ربما ولدوا بهذه الاختلافات التي تميزهم عن الذين لم يدرسوا الموسيقى في سن مبكرة، وقد يؤدي ذلك إلى ظهور مواهب موسيقية لديهم. وقد شملت الدراسة 15 شخصا من الموسيقيين المحترفين و15 شخصا آخر من غير الموسيقيين التي أجراها فريق بحث برئاسة شلاوج. يشير شلاوج إلى أن الموسيقيين غالبا أو دائما يبدأون التدريب الموسيقي في سن مبكرة، مما يجعلهم عنصرا مناسبا وحيويا في هذه الدراسة. وقد تؤدي هذه التحولات الناتجة عن الدراسة في الجهاز العصبي إلى تغير خرائط مناطق الاحساس الوظيفي في المخ، فضلا عن تحولات نظام الاحساس بمؤثرات عن بعد. غير أن شلاوج يقول انه لابد من اجراء مزيد من الدراسات لتأكيد العلاقة بين التدريب الحركي الحسي لفترة طويلة من الزمن والتغيرات الهيكلية في مناطق الحركة في المخ من ناحية ومناطق الاحساس غير الحركي. يذكر أن الأكاديمية الأمريكية للأعصاب تشمل أكثر من 17 ألف طبيب متخصص في الأعصاب والمخ محترف في هذا المجال وتهدف إلى تحسين مستوى رعاية المرضى من هذا التخصص عن طريق البحث والتعليم.