بيان 2: القاهرة ـ مكتب «البيان»: بعد غياب استمر عدة شهور عن الوقوف امام كاميرات التلفزيون عادت الفنانة الكبيرة أمينة رزق لمواجهة الاضواء مرة أخرى لتصول وتجول كعادتها دائما عندما تتحول الى (مشخصاتية) ، تمثل أية شخصية تسند اليها حيث تخطف العقول والقلوب باداء رفيع المستوى وضعه بلا منازع على قمة (هرم) كل ممثلى مصر والعالم العربي. ورغم الآثار السيئة التي ألمت بصحتها منذ مايقرب من سبعة شهور على أثر سقوطها في الشارع وتعرضها للاصابة بكسر مضاعف في ساقها اليمنى تسبب في عدم قدرتها على الوقوف امام الكاميرا التي لا تستطيع الحياة بدونها وربما كان هذا دافعا لها في أن توافق على ان تمثل وهي لا تزال فوق فراش المرض حيث وافقت على طلب المخرج محمد فاضل لاداء (9) مشاهد فقط ضمن أحداث مسلسل (جابر مأمون نصار الأكرم) تأليف مجدي صابر وبطولة يحيى الفخراني ودلال عبدالعزيز ودنيا سمير غانم ورجاء الجداوي ومجموعة كبيرة من النجوم. حكايتي مع السيدة العجوز وداخل ستوديو الأهرام حيث وقفت أمينة رزق بكامل قوتها تمثل دورا مهما في حلقات الجزء الثالث من (السيرة الهلالية) اخراج هاني اسماعيل سألناها عن تفاصيل الدور الذي مثلته مع المخرج محمد فاضل وهي فوق فراش المرض داخل مستشفى (معهد ناصر) على كورنيش (نيل القاهرة). في البداية تقول أمينة رزق انه كان من المقرر أن تمثل دور سيدة عجوز تعاني من عدة أمراض في مسلسل (جابر مأمون نصار الاكرم) ولكن بعد تعرضها للاصابة في ساقها اليمنى بكسر مضاعف قررت الاعتذار عن اداء هذا الدور ولكنها فوجئت بالمخرج محمد فاضل يتصل بها هاتفيا ويأتي لزيارتها ويخبرها بأنه سوف يقوم بتصوير دورها وهي فوق فراش المرض حيث اتفق مع المؤلف مجدي صابر على ادخال تعديلات درامية على الشخصية التي تقوم بتجسيدها. وتضيف أمينة رزق انها لم تتردد للحظة في قبول عرض المخرج محمد فاضل حيث جاء الفنان يحيى الفخراني ليشاركها تمثيل (9) مشاهد تدور أحداثها حول رجل الأعمال (جابر مأمون نصار الأكرم) الذي يعثر على سيدة عجوز ملقاة بالطريق العام وهي تعاني من حالة صحية سيئة فيقرر أن يقوم بنقلها داخل سيارته الى أقرب مستشفى لاسعافها من حالة الاعياء الشديد الذي نال من جسدها الضعيف! وعقب وصولها الى المستشفى لم يعثر رجل الأعمال (جابر) على شيء داخل ثياب السيدة العجوز يدل على شخصيتها فيقرر أن يتحمل المسئولية ويقف بجوارها حتى تفيق من أزمتها الصحية! وبعد عدة أيام تفيق العجوز و تبدأ في استرداد صحتها تدريجيا ويتعرف منها (جابر) على اسماء أولادها ويتصل بهم كي يحضروا لزيارة أمهم العجوز للوقوف بجوارها لمواجهة هذه الظروف الصحية الحرجة ولكنهم لا يستجيبون لطلبه فيقرر أن يلحقها بدار لرعاية المسنين ويعاملها على اساس أنها والدته ويناديها بلقب (أمي) وتنشأ بينهما علاقة انسانية مؤثرة تقلب الأحداث رأسا على عقب! ـ وهل دورك انتهي عند الـ 9 مشاهد التي قمت بتمثيلها من فوق فراش المرض؟ ـ يتبقى مشهد واحد فقط يتم تصويره في بعض الشوارع خلال الايام القليلة المقبلة حيث يتطلب أن أسير على قدمي. ـ وماهي القضية التي يناقشها هذا المسلسل «جابر مأمون نصار الاكرم»؟ ـ العمل يتعرض لقضية مهمة هي هل الإنسان يكتسب قيمته الأدبية باسم عائلته واسرته أم بأفعاله وتصرفاته ومواقفه الاخلاقية؟ ـ ألم تترددي في قبول اداء دور صغير ربما يؤثر على مكانتك الفنية كممثلة قديرة؟ ـ أنا تعلمت من استاذي يوسف وهبي أنه ليس هناك فرق بين دور قصير أو كبير ولكن الفرق هو بين ممثل كبير وآخر صغير وهذا هو سر نجاح وتألق جيل الممثلين الكبار في زمن الفن الجميل أيام العصر الذهبي للسينما المصرية. أم الدراويش ـ وماذا عن دورك الجديد في الجزء الثالث من حلقات (السيرة الهلالية)؟ ـ أمثل شخصية (أم الدروايش) وهي سيدة تلعب دورا محوريا في الأحداث التي تدور حول الصراع بين قوى الشر من أهل المشرق والمغرب وبين قوى الخير المتمثلة في (أبوزيد الهلالي) ومحاولته رأب الصدع الذي مزق جسد الأمة نتيجة المصادمات الدامية بين اطراف الصراع والذي تكون نهايته قتل من حاول وقف سفك الدماء حيث يتم اغتيال (أبوزيد) على أيدى (دياب) ولكن (الجازية) بثينة رشوان تقرر أن تنقم له وتقوم بقتل (دياب) ثم تتجه الامور بعد ذلك الى نقطة أخرى لن أكشف عنها حتى لا (أحرق) بقية خطوط الصراع الأخرى في المسلسل الذي كتبه يسري الجندي ! ـ ومن يشترك معك في بطولة حلقات (السيرة الهلالية)؟ يشترك معي في البطولة بثينة رشوان وعلا رامي والسيد راضي وهادي الجيار وفادية عبدالغني ومحمد وفيق وأحمد ماهر ورشدي المهدي وجمال اسماعيل وغادة عبدالرازق ونادية عزت وعبدالله محمود وعلي حسنين. السينما والمسرح ـ وأين أنت من السينما الآن؟ ـ أنا موجودة وتحت الامر بشرط أن يكون الدور محترما لأنني لن أقبل الظهور في الأدوار الهامشية السطحية التي لا معنى لها في تطور الأحداث الدرامية. ـ وما هي أخبارك الجديدة مع المسرح؟ ـ حاليا لا شيء في الأفق ولكنني جاهزة لوجاءني النص الجيد الذي يستفيد من امكانات وقدرات أمينة رزق التي هي جزء مهم من حركة المسرح المصري على مدى أكثر من 60 عاما. ـ بعد مشوارك الفني الطويل ماذا تتمنين لأمينة رزق الفنانة والإنسانة؟ ـ أمينة رزق الفنانة والانسانة شيء واحد وكل ما أتمناه لنفسي أن استمر في عطائي الفني حتى اللحظات الأخيرة من عمري وأن ينعم الله علي بالصحة والستر والمزيد من حب الناس مع كل عمل جديد يحمل على تتراته اسمي كممثلة وكفنانة قديرة.