بالنسبة للبعض هيمنت قضية الافلام التي لم تقبل للعرض في المهرجان على الايام الاولى لمهرجان كان السينمائي الدولي لعام 2001. وانتقدت وسائل الاعلام الفرنسية تيري فريمو الذي يشغل منصب المدير الفني لمهرجان كان للمرة الاولى هذا العام، لرفضه فيلم «المصير الرائع لاميلي بولان» للمخرج جان بيير جونيه الذي اجتذب أكثر من مليوني مشاهد في دور السينما الفرنسية، والذي توقع النقاد فوزه المؤكد بالجائزة الاولى للمهرجان وهي السعفة الذهبية. كما هاجم الالمان فريمو لعدم اختياره أي فيلم ألماني على الاطلاق للدخول في المسابقة الرسمية للمهرجان لعام 2001. وهذا هو العام الثامن على التوالي الذي لم يمثل فيه أي فيلم ألماني في المنافسة في كان. وفي حديث خاص، قال فريمو لوكالة الانباء الالمانية (د.ب.أ) انه طلب من جونيه انتظار القرار حول ما إذا كان سيتم عرض فيلمه في كان، لكن المخرج الفرنسي فضل عرض فيلمه في فرنسا على الفور، وبذلك أصبح الفيلم لا يوفي بشروط العرض في كان. وقال فريمو «لقد كان الافضل بالنسبة له. فالمرء لا يعرف مطلقا ما يمكن أن يحدث عند عرض فيلم هنا. فمهرجان كان يمكن أن يكون خطيرا بالنسبة للافلام». وأشار إلى عرض الفيلم التاريخي «فاتيل» في العام الماضي بطولة جيرار ديبارديو، والذي تعرض لملاحظات سيئة في كان وبالتالي لم يحظ بإقبال المشاهدين في دور السينما. وقال ان السينما الالمانية في الوقت الحالي «تجدد نفسها، حيث تقوم بخلق سينما ألمانية جديدة»، وتحتاج إلى بعض الوقت. وقال فريمو انه شاهد حوالي 800 فيلم من 80 دولة. «وللاسف، ليست هناك أفلام مختارة من ألمانيا، أو من بريطانيا أو من بولندا. وربما كانت خيبة الامل هي التي دفعت الالمان لانتقادي». وبالنسبة للمضمون السياسي للكثير من الافلام المختارة قال فريمو ان «الافلام تعكس حال العالم ومن ثم فلابد أن يعكس مهرجان كان أيضا حال العالم». وأضاف أنه من الناحية المثالية يفضل مشاهدة الافلام دون أي انتماء معين، «بدون ذكر أصل بلدها، وبدون اسم المخرج، لكن ذلك ليس ممكنا» واعترف فريمو: «إنه ليس اختيارا كاملا، وليس من الممكن القيام باختيار كامل. وأنا على استعداد للتعلم». د.ب.ا