قال احد الفلاسفة: التضحية من اجل الوطن اسمى معاني الحياة... هذا ما تدور حوله قصة الفيلم الاسطوري «الاعداء على الابواب» الذي يعرض حالياً في جميع دور العرض السينمائي بالدولة، حيث اجيز للعرض لاول مرة في 16 مارس من العام الجاري. ومنذ الاسبوع الاول لعرضه يحتل قائمة افضل الافلام في امريكا واوروبا. فيلم «الاعداء على الابواب» بطولة جوزيف فينيس، جوري لو، راشيل ويز، بوب هوسكنس، ادهاريس، رون برلمان، ايفا ماتيس، واخراج وانتاج جين جاك. تدور احداث الفيلم في خريف عام 1942، بينما القوات الروسية والنازية تتقاتل حول مدينة ستالينجراد حيث يتساقط الكثير من القتلى من الجانبين بأعداد هائلة، يظهر قناص ماهر وسط القوات الروسية يدعى فاسيلي زيتسيف «جودي لو» الذي ذاعت شهرته منذ ان قام بأول عملية له باصطياد اثنى عشر من كبار ضباط القوات النازية، ومنذ ذلك التاريخ اخذ على عاتقه اصطياد الجنود الالمان واحداً تلو الآخر، من خلال نقطة تمركزه في احد المصانع التي دمرت من جراء القصف. وصلت انباء هذا القناص الروسي الى القيادة الالمانية النازية فأرسلوا احد امهر القناصين النازيين، وهو الجنرال كونج «اد هاريس» لتصفيته والتعامل معه وجهاً لوجه. ولكن تتواصل شهرة فاسيلي داخل المجتمع الروسي، وهو بكل التواضع كان يتعامل مع الناس لانه يجد في نفسه ما هو الا شخص عادي ولكن تطغى عليه مهارته في القنص، فوجد دانيلوف «جوزيف فينيس» المسئول السياسي الروسي في شجاعة فاسيلي مادة اعلامية ودعائية لزرع الحماس وسط الروسيين للدفاع عن مدينة ستالينجراد هذه البلد التي سميت باسم زعيمهم.. مما ادى ذلك الى طلب الزعيم الروسي خروشوف الذي ارسله ستالين للاشراف على المعركة في ستالينجراد مقابلة هذا البطل الاسطوري. ومن جهة اخرى كانت هناك حرب غرامية تجري في الخفاء حيث وقع كل من دانيلوف الزعيم السياسي وفاسيلي البطل الاسطوري في حب تانيا «راشيل وايز» التي تعتبر احد اكثر المجندات مهارة وشجاعة في قتالها الى جانب الرجال. ويتقابل القناصان وجهاً لوجه ويسارع فاسيلي في النيل من كونج الالماني ليفي بوعده لصديقه دانيلوف الذي قتله القناص الالماني على ان يعود ببندقيته اليه وقد فعل. اختار المخرج جين جاك الطفل جابرييل مارشال «ساشا» ليلعب دوراً مزدوجاً بين القناص الالماني والقناص الروسي حيث كان يتعامل معه بكل تلقائية وهو لا يشعر بأنه يقوم بدور الجاسوس المزدوج، حيث كان يدلي بأقواله الى العميل الالماني مقابل بعض قطع الشوكولاتة، ولكنه يضطر مؤخراً الى شنقه وسط ساحة المعركة مما اثار غضب فاسيلي وتانيا. معركة ستالينجراد تميزت معركة ستالينجراد بالشراسة والقوة حيث انطلقت ما بين عامي 1942 وعام 1943 ولمدة 180 يوماً بسبب النظم السياسية التي سادت العالم في الحرب العالمية الثانية، وفي خريف عام 1942 قام النازيون بغزو روسيا والتي كانت حليفاً لامريكا اثناء الحرب وخرجت روسيا كلها للقتال ضد النازيين من خلال تعبئة رائعة ومهارة في القتال، وقام النازيون بعبور حوالي الف ميل لبلوغ ستالينجراد والتي تعتبر المركز الصناعي الرئيسي على نهر فولجا. وكان الالمان واثقون بأنهم سيحتلون مدينة ستالينجراد سريعاً دون مقاومة او عناء ولذلك قطعوا الامداد عن روسيا من خلال احتلالهم لبعض الاجزاء من نهر فولجا وقطع الطريق عن روسيا الجنوبية، ولكن الالمان واجهوا حرباً شرسة ولم ينجحوا في احتلالهم فاضطروا الى الانسحاب بالنهاية. مع بداية الحرب العالمية الثانية عانت روسيا سلسلة من الهزائم من الالمان، وسقوط ستالينجراد تعني انهيار الامة بالكامل لذلك امر ستالين بألا تسقط المدينة بأي ثمن، لذلك بدأت القوات الروسية بالدفع بأعداد كبيرة من الجنود غير المدربين وعزلاً من السلاح الى المدينة مع بعض قوات الامن، وصدرت الاوامر بقتل اي شخص روسي يحاول الهروب او التراجع، ومن المدافعين على المدينة ظهر القناص فاسيلي زيتسيف ومع بعض القناصين الآخرين. يستمر حصار ستالينجراد 180 يوماً وفي فبراير 1943 استسلم الجنرال العام للقوات الالمانية في ستالينجراد «بولس فون فريد يريتش» بالرغم من اوامر مشددة من الزعيم النازي هتلر بالقتال الشديد، فقد مات حوالي 800 الف جندي من جنود المانيا، رومانيا، ايطاليا، والمجر، واعداد غير معروفة لعملاء الروس الشيوعيين المتواجدين في المانيا، اما الجبهة الروسية فقد مات حوالي مليون ومائة الف جندي سوفييتي، بالاضافة الى آلاف المدنيين وقد بقي على قيد الحياة بعد انتهاء المعركة حوالي الف شخص في مدينة ستالينجراد. اما الباقي فقد قتل او هرب... بالفعل كانت الهزيمة الأثقل والاكبر في التاريخ الالماني، فقد ابيد خلال المعركة جيشان بالكامل بالاضافة الى اعداد هائلة من الدبابات والمعدات الحربية. فهمي عبد العزيز