طوّر العلماء في بريطانيا، مؤخرا، نظام تعرف يتيح للكاميرا مسح أرقام لوحات السيارات المارة بسرعة في مجال فتحة عدستها، خلال الزمن التقليدي لالتقاط الصورة والذي لا يتجاوز 2.5 جزء من الألف من الثانية. والنظام الرقمي البصري المركب الذي تم ابتكاره في جامعة انجليزية يجمع بين الحوسبة البصرية وأحدث التقنيات الالكترونية الرقمية، موفرا قدرة حاسوبية عظيمة للتعرف على أرقام لوحات السيارات وسط سيل الكثافة المرورية العالية، وهي مهمة يستحيل تنفيذها في الوقت الراهن باستخدام الأنظمة الحاسوبية الرقمية الحالية. ولقد اكتسبت قضايا مراقبة الحركة المرورية ذات الكثافة العالية أهمية كبيرة في الفترة الأخيرة، لأسباب تتعلق بالاقتصاد والأمن والبيئة وفرض تطبيق قوانين السير. ويندمج النظام الحاسوبي البصري بالكمبيوتر الصناعي الشخصي وفي نظام واحد فعال يقوم بمعظم أجزاء مهمة التعرف على أرقام السيارات من خلال تقنية البصريات. ويستخدم الجزء الرقمي في النظام سلسلة من معالجات «شارك دي إس بي» لمعالجة الصور الداخلة ثنائية البعد التي يتم دمجها رقميا بأطياف بيانات مرئية يتم تحميلها صورة فصورة على جهاز تعديل ضوئي يدعى «إس إل إم» ثم يتم بعد ذلك توجيهها من خلال نظام بصري يؤدي مهمة التعرف بسرعة عدة آلاف لقطة بالثانية. ويعتقد البروفسور كريس تشاتوين، رئيس مختبر التقنية المتقدمة في كلية تكنولوجيا المعلومات والهندسة بجامعة ساسكس بجنوب انجلترا، يعتقد أن النظام الجديد يعتبر تقدما كبيرا في تطبيقات تقنية التعرف على تفاصيل الأجسام المسرعة. ويمكن استخدام النظام أيضا في نطاق متنوع من مهام التعرف البصري المعقدة التي تستوجب استجابة لحظوية مباشرة، والتي لا يمكن القيام بها بأساليب المعالجة التقليدية الالكترونية.