قال علماء الاثار الروس والامريكيون أنهم اكتشفوا حضارة جديدة انتعشت في وسط آسيا منذ أكثر من أربعة آلاف عام، قبل أن يكتسحها طوفان التاريخ. وأوردت صحيفة نيويورك تايمز أن سكان تلك المناطق قد بنوا واحات وأقاموا مبان وتحصينات من قوالب الطين. وكانوا يرعون الاغنام والماعز ويزرعون القمح والحنطة في الحقول. وطوروا فئوساً من البرونز وسيراميك وحفريات على المرمر والعظام ومصوغات من الذهب والاحجار شبه الكريمة. وتركوا سلعاً ترفيهية فاخرة في مقابر الصفوة منهم. وبدأت إنجازات تلك الشعوب غير المعروفة فيما يعتبر الان تركمانستان وأوزبكستان، في الظهور على مدى عدة عقود من أعمال الحفر على يد علماء الاثار في الاتحاد السوفييتي، الذين كانوا يعملون في جد ومثابرة ولكن في صمت أكاديمي خلف الابواب المغلقة. ويشير مدى تطور المجتمع إلى مرحلة من التطور الاجتماعي والاقتصادي ينظر إليها في العادة على أنها حضارة. أما الشيء الذي بدا ناقصا فهو الدليل على وجود الارقام أو نظم الكتابة. وقالت التايمز في تقريرها الذي نشر في عطلة نهاية الاسبوع، أنه مع انتهاء الحرب الباردة انضم علماء الاثار الامريكيون إلى نظرائهم الروس في التنقيب بالمنطقة، والان يقولون أنهم قد عثروا على نقوش تبين أن هؤلاء الشعوب ربما كان لديهم نظام للكتابة أو على الاقل كانوا يقومون بالتجارب في نظام بدائي للكتابة حوالي العام 2300 قبل الميلاد. ـ د.ب.أ