اكد د. محمد ياسر شرف ضرورة ربط اللغة بالحاجة التعبيرية، بحيث تكون اللغة العربية الفصحى أكثر قربا من خطابنا اليومي والتدويني الراهن، لكي يتسنى لجميع العرب ان يستخدموا اكبر قدر من الخبرات الايجابية التي توصل اليها الاجداد والاباء في صياغة اللغة. وقال في محاضره القاها امس الاول بالمنتدى الثقافي التابع للنادي السياحي بأبوظبي بعنوان «اصول العرب ولغاتهم» ان اكثر العلماء المشتغلين باللغة العربية يرون ان اللغة التي نطالعها في المعاجم والكتب الموجودة بين ايدينا، انما كانت نتاجا لعمليات تطور متطاولة عبر مراحل متفاوتة من تاريخ الناطقين بها، ولم تكن في الاحقاب التاريخية المدونة لدينا لغة واحدة، وتصدق هذه القضية على كثير من اللغات القديمة التي لا تزال سائدة بشكل او بآخر في الثقافات الانسانية الراهنة. ويذكر المحاضر الى ان الاختلاف القائم حتى الان بين اللغويين المشتغلين بتاريخ العربية وابنيتها، حول امور كثيرة اخرى اهمها الاصل الذي انحدرت عنه هذه اللغة والمراحل التي قطعتها المؤثرات التي طرأت عليها، والصياغات القديمة التي اتخذتها قبل صيرورتها الى التدوين في الكتب التي وصلتنا في فترة متأخرة، يقاس بعدها بمئات السنين عن شيوع استخدامها في الخطاب لدى الشعوب ولا يمتلك احد من أصحاب الآراء المتعارضة ما يقنع به المخالفين علميا وتوثيقيا، على نحو ملزم.