بيان الكتب:(مواقع صيد اللؤلؤ وتجارته في دولة الامارات العربية المتحدة،) عنوان كتاب الدكتور سالم راشد تريس القمزي والذي يتحدث فيه عن اللؤلؤ ومكانته، في دولة الامارات، حيث خص الله الدولة بموقع استراتيجي بين دول الخليج إذ إنها تطل على منفذين مائيين كبيرين مضيق هرمز وخليج عمان المؤديين إلى المحيط الهندي وبحر العرب فالأول منفذ تجاري إلى القارة الهندية ودول جنوب آسيا حتى اليابان والثاني منفذ تجاري إلى القارة الأفريقية. ودولة الامارات تجتمع فيها ثلاث بيئات طبيعية فالجزء الشرقي ذو طبيعة جبلية، والجزء الشمالي والشمالي الشرقي ذو طبيعة ساحلية، والجزء الجنوبي والجنوبي الغربي ذو طبيعة صحراوية وهو يمثل أكثر الجهات مساحة في البيئة الجغرافية للدولة إلا أننا نجد أن غالبية سكان الامارات يتمركزون في المنطقة الساحلية مما جعل للبحر أثرا في تحديد حرف هؤلاء السكان في القديم وقبل ظهور النفط، فعمل الإنسان الاماراتي في صيد السمك وصناعة السفن والقوارب وصناعة شباك الصيد والغوص وصيد اللؤلؤ ونقل البضائع عن طريق البحر بين دول آسيا وأفريقيا والتجارة والأسفار. بعد ذلك يتحدث الدكتور سالم عن مهنة الغوص والأدوات المستخدمة فيها وملكية سفينة الغوص وأنواع سفن الغوص من جالبوت والسنبوك والشوعي وبتيل والصمعا وبقارة، ثم يصف الرحلة وأعمال البحارة خلالها ثم العودة من الرحلة والتي تسمى بالقفال عند أهل الامارات. يبدأ الدكتور القمزي بعد ذلك في وصف حوض الخليج العربي ونمو اللؤلؤ فيه حيث أن قاع الخليج يمتاز بصفاء مائه ونعومة رماله وشدة بياضها مما يجعلها تغطى بالتكوينات والشعاب المرجانية وتغطى على المواد الطينية التي تشكل الطبقة العازلة لتكون اللؤلؤ، كما أن دفء المياه يعد من العوامل المساعدة على تكوين ونمو اللؤلؤ وتواجد الأصداف الحاملة له بالاضافة إلى قلة العمق لمياه الخليج العربي ولهذه الأسباب يجمع المشتغلون بتجارة اللؤلؤ على أن أجود أنواع اللؤلؤ هي التي تأتي من بحر الخليج العربي ولهذا اتجهت إلى الخليج أنظار الغزاة بدافع الطمع واحتكار تجارة اللؤلؤ. أما الوضع التجاري للخليج قبل ظهور النفط فتقسمه الدراسات التاريخية إلى مرحلتين رئيسيتين، الأولى لما قبل التدخل الأوروبي والثانية لما بعد التدخل الأوروبي، ومن هذا المنطلق يؤرخ الدكتور القمزي لتجارة اللؤلؤ وتسويقه أيضا، كما يفصل لأوضاع اللؤلؤ قبل التسويق في فترة الصيد وأثناء الحفظ عند النوخذة وبعد العودة من الغوص ثم مواصفات اللؤلؤ المعد للتجارة حيث يسرد كيفية تكون اللؤلؤ داخل الصدفة ومميزات لآليء الخليج العربي من حيث اللون والشكل وأنواع الأصداف المنتجة للؤلؤ، ثم يذكر طريقة «حسبة» أوزان اللؤلؤ وتقدير أثمانه وطرق الاتجار به. ويخصص الباحث جزءا من دراسته لمزاولة صيد وتجارة اللؤلؤ من قبل الأجانب والمتاجرة به في الأسواق العالمية ثم حجم تجارة اللؤلؤ وتصديره من موانيء الامارات في الفترة من 1873 حتى 1905، والمشكلات التي كانت تعترض تجارة اللؤلؤ في الامارات، ويضمن الكتاب ألبوم صور لتفاصيل صيد اللؤلؤ في الامارات، ويضمن الكتاب ألبوم صور لتفاصيل صيد اللؤلؤ والاتجار به في النهاية