افتتح في دمشق يوم الاربعاء الماضي اسبوع للفيلم المصري في صالة الشام بحضور عدد من السفراء العرب ومدير المؤسسة الناقد محمد الاحمد اضافة الى عدد كبير من وجوه الثقافة والاعلام، في سوريا وقد كان فيلم «العاشقان» هو فيلم الافتتاح وهو التجربة الاخراجية الاولى للفنان نور الشريف الذي قام ايضا بدور البطولة فيه الى جانب بوسي هذا وتستمر العروض الاخرى في صالة السفراء وهي على التوالي: فيلم اولى ثانوي اخراج محمد ابو سيف، فيلم ارض الخوف اخراج داوود عبدالسلام، حسن وعزيزة قضية أمن دولة لكريم جمال الدين، الشرف اخراج محمد شعبان فيلم ثقافي اخراج محمد الامين وكما كان الافتتاح مع «العاشقان» كذلك سيكون الختام والعنوان يوحي بقصة حب رومانسية والامر كذلك لكنه حب لايولد كطفرة لا هوية لها ولايطفو على سطح اجوف من تفصيلات وهمية وملفقة بل هو حب ينمو في واقع ملموس تتحد هويته وتتشعب ابعاده ودلالاته ويستقي ماهيته وتفصيلاته من الطبيعة النفسية والذهنية ومجمل الارتباطات الاجتماعية للنموذجين العاشقين حيث تتكشف منظومة متكاملة لآليات تفكير وعيش وسلوك تخص المجتمع الصغير الذي ينتمي اليه العاشقان ويتحكم بصيرورة العلاقة بينهما فكلاهما محام نظيف اليد واللسان وينتمي الى النخبة المثقفة والمعارضة هي سعاد «بوسي» مطلقة تعيش مع والدها الذي كان ذات يوم من اهم الصحفيين واكثرهم جرأة لكنه بسبب من ظروف معينة فقد ذاكرته وعقله وهو صلاح «نور الشريف» ارمل يعيش وابنته الوحيدة التي هي في سن المراهقة وكلا المحاميان يعمل في شركة انتاجية انتقلت ملكيتها من القطاع الخاص بموجب قانون الخصخصة وفي ظل هذه الشبكة المعقدة من المتغيرات النفسية والاجتماعية والاقتصادية الحساسة تنشأ علاقة الحب وتتطور متوقفة عند محطات اشارية شديدة العمق والايحاء تجمع مابين هذين النموذجين الناضجين ثم لاتلبث ان تنتهي في نهاية الفيلم فالحياة التي تحولت الى سوق كبير للمتاجرة بكل شيء لايسعها ان تحتضن العواطف والاحاسيس النبيلة. دمشق ـ تهامة الجندي