بيان الكتب: مع هذا العدد الذي يحمل الرقم 158 يكون ملحق «بيان الكتب» قد دخل سنته الرابعة بفخر واعتزاز وفرادة. فقد صدر العدد الاول من «بيان الكتب» في 11 مايو 1998 وحينها كنا قد وضعنا مخططاً نخدم من خلاله القاريء عبر تقديم عروض لكتب جديدة صدرت داخل الوطن العربي او خارجه، آلينا على انفسنا ان تبقى تلك الخدمة في مستوى التميز والجودة اللذين افترضناهما للملحق واذ تحقق ذلك خلال السنوات الثلاث الماضية فهذا مرده الى دعم ومؤازرة القاريء الذي انتصر لهذا المشروع الثقافي المعرفي والذي تحول مع مرور الوقت الى دليل ومرجع للمؤسسات والمكتبات الكبيرة عربياً للتزود والاطلاع على ما هو جديد في عالم الكتب. وقد حافظنا خلال تلك المدة على الابواب التي اقترحناها منذ البداية حيث قسم الملحق الى مكتبتين عربية واجنبية وبابين احدهما خصص لزيارة كبرى المكتبات العربية والعالمية والتعريف بهما والباب الآخر خصصناه للحوار مع احدى الشخصيات العامة وعلاقتها بالكتاب والقراءة بشكل مفصل لان لكل قاريء حكاية مع الكتاب، ثم ارتأينا بعدما زرنا عدداً كبيراً من المكتبات ان ننوع اكثر من ابواب الملحق فاقترحنا باباً متحركاً في صفحتي الوسط يشمل «كاتب وكتاب» او «زيارة الى مكتبة» او عرضاً لكتاب كبير ترك اثراً في الثقافة الانسانية واسميناه «امهات الكتب». ولم ننس خلال كل ذلك ان نقدم للقاريء ايضاً ثبتاً بأوسع الكتب انتشاراً باللغتين الفرنسية او الانجليزية ومن ثم ادخلنا الى القائمة الكتب العربية واسعة الانتشار في عواصم عربية مختلفة وبين هذا وذاك كنا نقدم اشارات سريعة لكتب صدرت حديثا تلبية لسياسة الاستيعاب التي يعجز اي ملحق للكتب عن سدها نظراً للعدد الكبير من الاصدارات الجديدة التي تقدمها المطابع كل يوم. ان ثبات ملحق «بيان الكتب» على هذه السوية المتفوقة من الخدمة المعرفية ما كان يتم لولا انتصار القاريء لهذا الملحق وقد لمسنا ذلك عبر السنوات الماضية من خلال مئات الرسائل او الاتصالات التي تلقيناها، وجميعها يشيد بهذا الانجاز وبعضها يقترح ويقدم رأياً في شأن معرفي جديد، وما كان ذلك النجاح الا دافعاً لكي نضاعف الجهد ونحث الخطى نحو افضل خدمة ثقافية لقاريء متنوع محاولين ارضاءه عبر عروض للكتب في شتى حقول المعرفة ومختلف الاهتمامات الفردية. نأمل ان نكون قد وفقنا في اظهار هذه الخدمة بشكل جيد، ونعد قراء بيان الكتب ان نسعى الى المزيد من الجودة والتميز ونحن نخطو بثقة الى السنة الرابعة، ثقة استمديناها من دعم القاريء ومؤازرته الكريمة.. فإلى مزيد من التألق المثمر والنجاح الأكيد. حسين درويش