اتفق الفنان أحمد زكي مع اتحاد الاذاعة والتلفزيون المصري على عرض فيلمه الجديد (أيام السادات) في مهرجان (فينسيا) السينمائي الدولي الذي يقام في ايطاليا خلال شهر أغسطس المقبل، بعد أن فشلت محاولات الاشتراك بهذا العمل في المسابقة الرسمية لمهرجان (كان) بسبب وصول نسخة الفيلم متأخرة حيث لم تتمكن لجنة مشاهدة الأفلام المرشحة للعرض في هذا الحدث السينمائي المهم من مشاهدته والسماح بعرضه داخل المسابقة الرسمية. ويقول الفنان أحمد زكي لـ «البيان» انه يدرس حاليا مجموعة كبيرة من الاقترحات التي تلقاها من عدة مهرجانات دولية أخرى غير مهرجان (فينسيا) بالاشتراك فيها بعرض فيلم (أيام السادات) ولكنه لم يتخذ قرارا حتى الآن بسبب انشغاله بالتحضير لعرض الفيلم في افتتاح مهرجان الاذاعة والتلفزيون السابع الذي يقام بالقاهرة خلال الفترة من 2 الى 7 يوليو المقبل بمدينة الانتاج الاعلامي بالسادس من أكتوبر. ـ وماذا يشغل تفكيرك الآن بعد أن أصبح الفيلم جاهزا للعرض ولديك اعداد من النسخ المترجمة للعمل باللغتين الفرنسية والانجليزية؟ ـ تشغلني اشياء كثيرة جدا خاصة بعرض فيلمي (أيام السادات) ومن أهم هذه الاشياء أجهزة الصوت في المكان الذي سيعرض به الفيلم في يوم افتتاح مهرجان الاذاعة والتلفزيون بمدينة الانتاج الاعلامي فلابد أن تكون الاجهزة جيدة وتعمل وفقا لنظام (الدوليبى ثريبى) الصوت المجسم حتى تكتمل الصورة الفنية لهذا العمل السينمائي العالمي خاصة وانه سيعرض في الأسبوع الاخير من شهر يونيو المقبل في (30) دار عرض قمت بنفسي بالمرور عليها للتأكد من تجهيزاتها الصوتية. ويضيف أحمد زكي قائلا: ويشغلني أيضا تصميم بطاقة الدعوة لحضور العرض الخاص للفيلم حيث كتبت فيها (ممنوع اصطحاب التليفون الجوال والأطفال والأفكار المسبقة)! ـ وماذا تقصد بعبارة الأفكار المسبقة؟ ـ أقصد بعبارة الأفكار المسبقة أن بعض الذين سيأتون لمشاهدة فيلم (أيام السادات) يضعون داخل فكرهم خططا مسبقة للهجوم على الرئيس السادات لكراهية خاصة في قلوبهم تجاه فكره السياسي دون أن ينظروا الى ماحققه هذا الزعيم لبلده ولأمته العربية ولعل مايحدث أمامنا الآن على أرض الواقع داخل الاراضى الفلسطينية المحتلة يؤكد أن السادات كان بعيد النظر في تعامله مع هذه القضية المهمة والمصيرية لأمتنا العربية فلابد من أن يسترد الفلسطينيون كامل ترابهم الوطني وان تكون القدس الشريف عاصمة دولتهم فلا تفريط في هذه الجزئية ابدا لانها تمس مشاعر المسلمين والمسيحيين في كل مكان في العالم. و يواصل أحمد زكي حديثه قائلا: أتمنى لمن يأتي لمشاهدة فيلم (أيام السادات) أن يرى العمل بعقلانية وحياد ثم لنصدر أحكامنا بعد ذلك بتجرد وشفافية ونية خالصة لوجه الله لأنني حرصت أن أقدم فيلما عن بطل عظيم بكل سلبياته وايجابياته كانسان وكمقاتل وكداعية للسلام وقد وظفت كل هذا من خلال اطار فني راق وجذاب ومغلف بالموضوعية الشديدة. ـ وهل هناك مشروعات سينمائية أخرى ضخمة تشغل اهتمامك بعد فيلمك (أيام السادات)؟ ـ نعم أفكر ليل نهار في تقديم فيلم عن الضربة الجوية المصرية في حرب أكتوبر (1973) وكل ما أتمناه أن أحصل على موافقة الرئيس حسني مبارك لاعطائي الاذن ببدء التحضير لهذا الفيلم العالمي الذي يوضح للعالم كله قصة الانتصار العسكري الكبير الذي تحقق لأول مرة في التاريخ على اسرائيل حيث قلبت حرب أكتوبر الموازين السياسية والعسكرية والأيديلوجية في العالم ونتائجه تدرس حتى الآن في أكبر المعاهد المعنية بالأمور الاستراتيجية في أوروبا وأمريكا والدول الشرقية. ويؤكد أحمد زكي في ختام حديثه لـ «البيان» أنه يريد بفيلم (الضربة الجوية) ان يحقق تتويجا لأعماله السينمائية التي تناولت جزء مهما من سيرة زعماء مصر في العصر الحديث بداية من فيلمه (ناصر 56) ثم ( أيام السادات) وهو في سبيل ذلك يضع كافة امكانياته الفنية والمادية لتحقيق طموحاته وامانيه التي لا تتوقف عن حد معين.