اكد باحثان مصريان القيمة الغذائية المرتفعة لزيت الزيتون وفوائده فى وقاية الانسان وعلاجه من العديد من الأمراض لعدم احتوائه على نسبة عالية من مادة الكوليسترول على خلاف زيوت غذائية أخرى. وأوضحت الأستاذة بالمعهد العالى للصحة العامة الدكتورة هناء اسماعيل فى تصريح لوكالة الأنباء الكويتية «كونا» ان زيت الزيتون من أفضل أنواع الزيوت التى تحمى الانسان من الأمراض لعدم احتوائه على نسبة عالية من مادة الكوليسترول التى تسبب أمراض القلب وتصلب الشرايين. وذكرت الدكتورة اسماعيل أن زيت عباد الشمس يلى زيت الزيتون من الناحية الصحية ثم يأتى زيت الذرة والسمن الصناعى مضيفة أن السمن الطبيعى يعد الأعلى فى نسبة الكوليسترول. من جانبه أكد الباحث بقسم الزيتون والدهون بالمركز القومى للبحوث بمصر عادل جبر عبد الرازق فى تصريح مماثل لـ «كونا» التأثير العلاجى الكبير لزيت الزيتون بالاضافة الى قيمته الغذائية المرتفعة باعتباره علاجا لاضطرابات الكبد والمرارة كملين يساعد على نزول الحصوات المرارية والمثانة وكمقو للصدر وضد النزلات الصدرية. وأوضح أن استعمالاته الظاهرة تتمثل فى تليين الجلد وتنعيم البشرة وكدهان جيد للشعر لتقوية بصيلاته وتلميعه وازالة القشر من الرأس الى جانب استخدامه فى صناعة أجود أنواع الصابون وفى عديد من مستحضرات التجميل. وذكر أن زيت الزيتون يحتوى على نسبة كبيرة من الحامض الدهنى أحادى عدم التشبع «أوليك» الذى له تأثير ايجابى على مستوى الكوليسترول فى الدم حيث يعمل على خفض مستوى الكوليسترول السييء وفى نفس الوقت يعمل على رفع مستوى الكوليسترول الجيد فى الدم. واوضح الباحث المصرى أن التأثير الفريد لزيت الزيتون على مستوى الكوليسترول فى الدم يأتى نتيجة احتوائه على نسبة متوازنة بين الأحماض الدهنية أحادية عدم التشبع والأحماض الدهنية المشبعة فضلا عن احتوائه على نسبة مرتفعة من الأحماض الدهنية الأساسية مما يعطيه القيمة البيولوجية والغذائية العالية. وقال ان الباحثين وجدوا ان سكان بعض الجزر فى البحر المتوسط مثل جزيرة كريت أقل سكان العالم تعرضا للاصابة بأمراض القلب وضغط الدم المرتفع وارتفاع نسبة المعمرين الأصحاء وذلك يرجع الى أنهم أكثر الشعوب استهلاكا لزيت الزيتون فضلا عن أسباب أخرى منها اعتمادهم على الأسماك كمصدر أساسى للبروتين والبيئة النظيفة. وقال الباحث عبد الرازق ان زيت الزيتون يعرف بالزيت الطيب لأنه من أقدم الزيوت الغذائية ويستخدم بصورة طبيعية بدون اضافات أو معاملات أو تكرير ولهذا فهو يحتل مرتبة متميزة بين الزيوت الغذائية الأخرى. وأضاف أن لزيت الزيتون درجات متعددة يجب التمييز بينها مشيرا الى أن زيت الزيتون المتحصل عليه من ثمار الزيتون الناضجة السليمة باستخدام الوسائل الميكانيكية أو الطبيعية وحموضته القصوى واحد فى المئة هو الذى يجعله من أفضل وأجود أنواع الزيوت. ـ كونا