خطفت الممثلة الاسترالية نيكول كيدمان الاضواء بصورة لافتة عند افتتاح مهرجان كان السينمائي الدولي الرابع والخمسين في ساعة متأخرة أمس الاول والذي يستمر 12 يوما. وتؤدي كيدمان دور البطولة النسائية في فيلم «مولان روج» (الطاحونة الحمراء) الغنائي من إخراج باز لورمان. واختير هذا الفيلم لتدشين أعمال المهرجان العام الحالي. ويوصف مهرجان كان بأنه أولمبياد صناعة السينما في العالم. وشدت كيدمان بوضوح اهتمام جموع غفيرة من عشاق السينما والمصورين الذين احتشدوا لمراقبة نجوم ونجمات العالم أثناء صعودهم درجات قصر مدينة كان للمهرجانات المغطاة بالسجاد الاحمر. وسبق ظهور كيدمان عرض راقص لفرقة ملهى مولان روج (الطاحونة الحمراء) الليلي في باريس. ورفعت راقصات الفرقة سيقانهن لاداء رقصة كانكان الشهيرة بعد تعديل موسيقى الرقصة لتتوافق مع إيقاعات الديسكو. وكانت هذه الرقصة بمثابة فعل فاضح في العاصمة الفرنسية قبل عقود. وقد اثار فيلم «مولان روج» (الطاحونة الحمراء) احدث افلام النجمة الاسترالية نيكول كيدمان ردود افعال متباينة بعد عرضه امس الاول في افتتاح المهرجان. وانقسمت الاراء بين معجبين بالفيلم الغنائي الراقص الذي تكلف 50 مليون دولار ورافضين له. ويحكي الفيلم الذي يلعب بطولته ايضا الاسكتلندي ايوان ماكريجور قصة حب باريسية من القرن التاسع عشر وسط ديكورات تاريخية موحية على انغام الحان معاصرة لاغنيات مادونا وفرقة يو2 الموسيقية واخرين. وفيما صعدت صحيفة لوفيجارو بالفيلم الى عنان السماء هوت به صحيفة لومانيتيه التي يصدرها الحزب الشيوعي الفرنسي الى الحضيض وقالت انه «نفاية». كما انتقدت صحيفة مثل لاتريبون اداء كيدمان الراقص قائلة انه «غير محتمل». وكان من أبرز من حضروا حفل الافتتاح الرسمي أيضا الممثلة الشهيرة أندي مكدويل والمخرج فرانسيس فورد كوبولا والممثلة تشارلوت رامبلينج، التي تتولى تقديم وقائع المهرجان. وقالت رامبلينج في كلمة افتتاح المهرجان «كان يفتح حدود العالم». ومن المقرر عرض 790،1 فيلما سينمائيا من 83 دولة حتى موعد اختتام المهرجان في 20 مايو الجاري. ويتنافس 23 فيلما منها مولان روج على الفوز بالجائزة الكبرى للمهرجان وهي جائزة أفضل فيلم. ويرأس لجنة تحكيم المهرجان المؤلفة من عشرة أعضاء الممثلة النرويجية ليف أولمان. وتقرر اللجنة الفائزين بالجوائز من بين الممثلين والممثلات علاوة على اختيار أفضل فيلم. وتميزت الافلام الاسيوية بحضور قوي خلال مهرجان كان العام الحالي وهو ما يتمشى مع السمعة الدولية الاخذة في الاتساع لهذه الافلام. ويتنافس أربعة أفلام من تايوان وثلاثة من اليابان على الجائزة الاولى لكان 2001. ويتنافس أيضا أربعة مخرجين أمريكيين على الجائزة الكبرى منهم ديفيد لينش الذي يوصف بأنه من عتاة كان بفيلمه «مولهولاند درايف» وجويل وإيثان كوين بفيلمهما «الرجل الذي لم يكن هناك». ويعرض خارج المسابقة الرسمية فيلم من أبرز أعمال كوبولا وأكثرها إثارة للغط هو «الرؤية الان». وكان كوبولا قد أخرج هذا الفيلم عن حرب فيتنام وفاز بجائزة السعفة الذهبية عام 1980. ومن بين الافلام التي يتطلع عشاق السينما والنقاد إلى مشاهدتها فيلم «سائق التاكسي» ومدته أربع ساعات من إخراج مارتن سكورسيز. ويتحدث الفيلم عن تاريخ السينما الايطالية. ـ الوكالات