صدر مؤخراً عن «منشورات الاختلاف» ترجمة الدكتور أبوالعيد دودو من اللاتينية لما عرف بأول رواية في تاريخ الإنسانية: «الحمار الذهبي» للمفكر الأفريقي الجزائري لوكيوس أبوليوس وضمن الدكتور دودو الكتاب، الذي صدر في طبعة أنيقة تعريفاً بالمؤلف ابوليوس ابن مدينة مداوروش ونشأته ودراسته ورحلاته ثم آثاره الأدبية والتي تعد رائعة «الحمار الذهبي» أهمها على الاطلاق. ورواية «الحمار الذهبي» التي سماها المؤلف بـ «أحد عشر كتاباً في التحول» هي قصة شاب يدعى لوكيوس سافر من مدينة كورنث إلى مدينة هيباتا. سمع في طريقه من مسافرين حكاية بشعة عن السحر فحركت فضوله، وعندما وصل إلى المدينة نزل ضيفاً على غني بخيل يدعى ميلو، كما التقى في المدينة بصديقة لأمه حذرته من الأعمال السحرية التي تمارسها زوجة مضيفه بامفيلا. ويقول الكتاب إن فضول الشاب دفعه للتقرب من خادمة بامفيلا التي وعدته بتمكينه من رؤية سيدتها وهي تمارس أعمالها السحرية، ووفت بوعدها عندما أخذته إلى مكان خفي استطاعا منه أن يلاحظا معاً كيف أخذت بامفيلا مرهماً من إحدى اللعب ودهنت به جسمها فتحولت إلى بومة وطارت وراحت تحلق مبتعدة عن بيتها، فحرص أن يعيش هو نفسه تجربة تحول من هذا النوع على الفور، وألح على الخادمة أن تستجيب لرغبته، فلم تمانع في ذلك، وعندما أحضرت له المرهم المطلوب أخطأت في تناول اللعبة المناسبة فكانت نتيجة ذلك أن تحول لوكيوس إلى حمار بدل طائر. ميد نيوز