ابحث عن ممول ابن حلال يشاركني في مشروع استثماري فني مضمون النجاح ومضمون المكاسب، وكل ما هو مطلوب منه هو الفلوس اللازمة للمشروع، وسأتكفل انا بكل شيء بعد ذلك، فقط اعطني فلوسا وبعض الوقت.. وانا ضامن لك نجاحاً وارباحاً لم تحلم بهما في يوم من الايام..! والمشروع ليس جديداً.. والمجال فيه مازال مفتوحاً لكل جديد ومثير، في ظل منافسة.. قد تكون مشروعة حيناً، وقد تكون غير ذلك احياناً اخرى، وكل واحد حسب شطارته..! قناة فضائية جديدة، تضرب برامجها ومذيعاتها وافلامها (المنتقاة) .. ومسلسلاتها (السوبر مكسيكية) كل القنوات الاخرى حتى الاكثر (انفتاحا) منها، وتسد فراغ (الفرفشة) في العالم العربي الذي مازال ظمآن للمزيد منها! ومن هذا المنطلق فانا اقترح ان يكون اسم القناة (قناة الفرفشة) لتكون بهذاالاسم صريحة الدلالة على مضمونها واهدافها، ولا تحاول التخفي تحت اسماء وقورة ثم تمارس كل طقوس الفرفشة تحت عباءة الوقار المذكورة كما تفعل معظم الفضائيات. بصراحة.. قناتنا الجديدة ستسعى جاهدة لفرفشة المواطن العربي البسيط.. الذي لا تمكنه ظروفه من الفرفشة في الملاهي الليلية.. ولا تسمح ميزانيته المتواضعة بحضور عروض الازياء او مشاهدة مسابقات ملكات الجمال او السياحة عالمياً. قناة (الفرفشة) الجديدة ستنقلك ـ عزيزي المواطن العربي ـ الى كل هذه (العوالم) المبهرة لتستمتع ـ بالصوت والصورة ـ بكل ما ينسيك هموم السياسة.. وقضايا الاحتلال والانتفاضة، وبدلاً من الوجوه الكالحة لشارون وباراك ونتانياهو.. ستضيء الشاشة وجوهاً ناعمة.. ناعسة.. آسرة، (لالا).. و(نانا).. و(سالي).. و(كاتي).. وقائمة من الاسماء ذات الخصر النحيل. والشعر الحرير.. والعيون (المسبلة)، انتفاضة انثوية بكل معاني الكلمة، ضحاياها هم المشاهدون الذين سيعجزون عن مواجهة كل هذا (العنف) الجميل، والذين لن يملكوا امامه الا الرضى والاستسلام..!! من برامج قناة الفرفشة الجديدة برنامج بعنوان «هايف.. وهايفة»، وفيها يلتقي احد الهايفين فنيا او ثقافياً او رياضياً مع مقدمة البرنامج التي تتميز الى جانب الجمال والرشاقة والميوعة بهيافة شديدة تؤهلها لحوار هايف مع الضيف الهايف او الضيفة الهايفة، بمشاركة ضيوف الاستوديو الذين يتضح من حواراتهم واسئلتهم انهم يمثلون الجيل الهايف احسن تمثيل! هناك ايضاً برنامج وثائقي بعنوان «شاهد على الهلس»، الذي يستضيف المخضرمين من في عالم الهلس بكل الوانه، والذين يحكون ذكرياتهم عن احداث الهلس العالمية والمحلية التي عاصروها او شاركوا في التخطيط لها،، فهذا مدير كاباريه سابق، وذاك مدرب رقص شرقي تخرجت على يديه اعداد من الراقصات اللواتي خلدهن التاريخ، وهذا (بودي جارد) محترف شارك في تحقيق الامن والسلامة لعدد من بنات الليل الرائدات، وكل حلقات البرامج تعرض مصحوبة بأفلام وثائقية لأهم احداث الهلس في القرن العشرين! اما برنامج (غمز.. ولمز) فيتجول بنا متسللاً الى حياة الناس الخاصة، والمشاهير منهم بشكل خاص، حيث نتعرف اولاً بأول على اخبار الخيانات الزوجية في المحيط الفني، وفضائح العلاقات المشبوهة في عالم البيزنس ورجال الاعمال، وستدخل بنا كاميرا البرنامج الى بيوت الشخصيات اللامعة.. وتتجول في غرف نومهم.. بحثاً عن الحقيقة فيما يشاع ويذاع، الى جانب عرض ومتابعة اخر الشائعات والاشاعات عن وقائع الزواج والطلاق والخلافات العائلية اولاً بأول! (قناة الفرفشة) ايضاً ستفتح صدرها واسعاً لكل فيديو كليب قادم اليها ايا كان نوعه او مصدره وستدفع بسخاء وفقاً لحجم اللحوم المتحركة فيه، بصرف النظر عن المطرب والمطربة.. او الغناء صوتاً ولحناً وكلاماً، وفي هذا الاطار يأتي برنامج «ما يطلبه المراهقون» وهو كما يتضح من عنوانه يحدد نوعية المشاهدين ونوعية ما يطلبونه، والبرنامج يحقق لهذه الفئة العمرية المظلومة انفراجاً نفسياً وجسدياً لا تحققه لهم اي فضائية اخرى! (قناة الفرفشة) لن تنسى دورها الاعلامي والتثقيفي، فبرنامجها (الحقيقة العارية) ستكون مهمته ادارة ندوات مفتوحة وشديدة الانفتاح، يتعرف فيها الشباب على كل الثقافات التي يعتبرها بعض الانغلاقيين (مخلة بالآداب)، فشعار (كل ممنوع مرغوب) يحقق لرواد (الحقيقة العارية) الحصول على كل (ممنوع).. والتمتع بكل (مرغوب)! اخيراً.. لن تهمل (قناة الفرفشة) العنصر الاخباري لمتابعة اهم الاحداث اليومية عالميا ومحلياً، وهي تحرم مشاهديها من التواصل الاخباري مع العالم، فهناك برنامجها المتميز الذي سيذاع في اوقات محددة على مدار اليوم، البرنامج اسمه (اخبار كليب)، وهو كما يتضح من عنوانه متابعة متطورة للأخبار بدلاً من النشرات التقليدية المملة في القنوات الاخرى. (اخبار كليب) ستقدمه نجمات السينما ومطربات الفيديو كليب، وفرق كبير ان تسمع خبر مصرع مئات الركاب في حادث سقوط طائرة من شفتي الفنانة (كاتيا) مثلاً... من ان تسمعه من فم مذيع بشنب متجهم الصوت والنظرات، كما ان البرنامج سيذيع الخبر ايا كان نوعه مصحوباً، لا بصور السياسيين المزعجة.. ولا بصورة القتلى والجرحى في الحوادث والكوارث، بل بخلفية كليبية راقصة او غنائية، تخفف من وقع الخبر وتهون من حجم الكارثة! اعزائي المشاهدين.. والى حين العثور على ذلك الممول الذكي والمستعد للصرف على هذا المشروع الاستثماري الناجح، ستظل (قناة الفرفشة) حلما.. ان لم يتحقق اليوم فسوف يتحقق قريباً بكل تأكيد، فلم يعد ينقصنا اليوم الا المزيد من (الفرفشة) والمزيد من الانفتاح.. وان غدا لناظره قريب..!!