تحرص دبي دائماً الى تنويع وتنمية مواردها غير البترولية. واهم الموارد غير البترولية التي تتمتع بها امارة دبي هي الموارد السياحية، التي تستغلها الامارة افضل استغلال ممكن. ولا يوجد مثال اكثر بلاغة على ذلك من مشروع دبي الطموح السياحي العملاق في مياه الخليج، مشروع جزيرة النخلة. ولا يساور اي خبير اقتصادي او سياحي الشك في ان هذا المشروع هو جزء كبير من مستقبل دبي السياحي خصوصا، ومستقبل الرفاهية والرخاء للامارة عموما. ودليل ذلك ان المرافق والمنتجعات السياحية هي من اكبر مصادر الدخل في العالم وفي الولايات المتحدة سجلت الفلل الواقعة على الشواطئ ارتفاعا قياسيا غير مسبوق في اسعارها. ونظرة سريعة على اسعار هذه الفلل الشاطئية تؤكد صحة توجهات امارة دبي السياحية. فعلى شواطئ بالم بيتش في فلوريدا تقع على الطريق الشمالي للمقاطعة ويقول الاعلان عند بيع هذه الفلل انها بنيت على الطراز الفرنسي ومساحتها 44 الف قدم «المباني السكنية الرئيسية» اضافة الى مقر ضيافة مساحته 16 الف قدم. تضم المساحة من حول المباني ملعبا للتنس ودار عرض سينمائية. لكن الأهم من كل هذه المعلومات هو السعر المطلوب لهذه الفلل. الذي حدد بمبلغ 75 مليون دولار وهناك فلل في ساوثمبتون نيويورك. ويقول الاعلان عن بيع هذه الفلل ان مساحتها عشرة افدنة اجمالا، ومساحة المباني التي شيدت على الطراز الغوطي 55 الف قدم مربع وتحتوي على 12 غرفة نوم و18 حماما. وتضم ايضا ملعبا للتنس وحوض سباحة. وأهم ما في الامر ان السعر المطلوب لهذا العقار 45 مليون دولار أمريكي أما فلل ماليبو في كاليفورنيا المعروضة للبيع فهي تقع على شاطئ ماليبو وله ممشى خاص الى المحيط الهادي. وسبب شهرة هذا العقار وارتفاع سعره، انه مملوك لزوجة الممثل الامريكي الاسمر سيدني بواتييه. ومساحته سبعة افدنة ومساحة المباني 18 الف قدم مربع مبني على طراز البحر المتوسط العقاري وامامه شاطئ خاص طوله 300 قدم. السعر المطلوب لهذا العقار 31 مليون دولار أمريكي. فهل يأتي يوم نقرأ فيه اعلانات مماثلة عن فلل وعقارات سياحية على جزيرة النخيل التي تقع داخل الخليج العربي في امارة دبي بالامارات العربية المتحدة؟ من المؤكد ان هذا امر متوقع في فترة قصيرة والمتوقع ايضا ان يدر كثيرا من الدخل على الامارة ويساهم في رخائها.