يجعل الضوء المنعكس من سطح الكرة الأرضية بعد سقوطه عليها من قرص الشمس، الجزء المظلم من القمر يبدو منيرا ومرئيا للعين المجردة. أي أن نور القمر هو في الأساس نور الأرض المنعكس من الشمس، وليس صادرا عن القمر نفسه كما يعتقد البعض. وقد استطاع الآن فريق من العلماء قياس التغيرات التي تحدث في الضوء المنبعث من الأرض، أو درجة إنعكاس ضوء الشمس على سطح الأرض ساعة بساعة وفي كل موسم وكل عام. ويقول هؤلاء إن النتائج تؤيد النظرية القائلة بأن الأرض تعكس مزيدا من ضوء الشمس عندما تكون الشمس أقرب ما يمكن إلى نهاية دورة نشاطها التي تتجدد كل 11 عاما ويكون عليها أقل قدر من البقع والعواصف الشمسية. ويشيد بعض العلماء بالأسلوب الجديد لقياس ضوء الأرض لأنه سيساعد في الدراسات المنافية، وهناك آخرون ينتقدونه خوفا من التقليل من شأن غازات الصوبات الزراعية في رفع حرارة العالم. لكن فريق البحث الذي أجرى دراساته بمرصد الدب الأكبر في كاليفورنيا يقول إن درجة سطوع الشمس والمعلومات عنها تثري فهم العلماء حول كمية الضوء التي تعكسها الأرض. ويقولون إن المتحكم في مناخ الأرض هو ضوء الشمس ومدى إنعكاس هذا الضوء بفعل سطح الأرض. لكن أحد العلماء يقول إن انعكاس ضوء الشمس بفعل سطح الأرض لا يمكن أن يكون بديلا لغازات الصوبات الزراعية في الاحترار العالمي. أجرى فريق البحث هذه القياسات لمدة سبع سنوات ولاحظوا تغيرات الانعكاس حتى نسبة 10% خلال ليلة واحدة