ـ ماذا يمكن ان يقال عن النجم سيلفيستر ستالون، ولم يذكر بالصحف والمجلات في كافة انحاء العالم؟ سواء اراد الجمهور الامريكي ان يعترف به او لا، بعد 30 عاماً من العمل في مجال التمثيل يبقى ستالون احد ابرز الممثلين واغلاهم اجراً في العالم. فجودة افلامه السينمائية خلال التسعينيات يمكن بالتأكيد ان تكون قابلة للجدل، افلام مثل، «الرجل المدمر» «القاضي دريد» «القاتلة»، التي لم يحقق النجاح المطلوب في الولايات المتحدة الامريكية، وانتقدت بشدة، وبالرغم من ذلك فإن معظم الجماهير في خارج الولايات المتحدة يرون ان بعض افلامه حققت النجاح. في العام 1997 حاول ستالون ان يقدم شخصية البطل وذلك بالعودة الى اصوله الدرامية من خلال فيلم «ارض الشرطي» ومع ذلك تعرض الفيلم للنقد، وبالتالي لم يستطع ان يؤكد عودته من جديد، كما الحال مع جون ترافولتا في فيلم «خدةشةئ ذجصذ» وفشل في اعادة لمعان نجمه بالولايات المتحدة. والمعروف عن ستالون انه ممثل، لكن القليل من الناس يعرف عنه انه كاتب سيناريو، وبعد فشله في الحصول على دور فيلم « العراب»، اتجه الى كتابة بعض الافلام كعلاج لعدم حصوله على هذا الدور واثبت بأنه سيناريست ممتاز من خلال كتابته لسيناريو فيلم «لوردات فلات بوش» الذي انتج عام 1974، ومحاولته الثانية التي كانت اكثر من ناجحة ليس للبطولة في فيلم «روكي» بدور الملاكم المجاهد، انما ايضاً لكتابة قصة الفيلم، الذي ترشح لجائزة الاوسكار كأفضل ممثل وافضل قصة. تابع ستالون تألقه خلال الثمانينيات تمثيلاً وكتابة في افلام مثل: «الدم الاول» «الراين» «كوبرا» بخلاف «كليف هانجر»، مضى تقريباً عقد من الزمن دون ان يجد العمل المناسب الذي يدفعه الى متابعة النجاح الذي حصده في الثمانينيات وكل محاولاته لم تجد. ومع كل هذا، عندما علم ان مخرج «كليف هانجر» ريني هارلين، اراد ان يقدم فيلماً عن سباقات السيارات، اتصل ستالون به وقدم له سيناريو فيلم «الفائزون»، وقرر الاثنان مضاعفة جهودهما من اجل انجاح هذا المشروع وفي مرحلة الانتاج تغير اسم الفيلم من «الفائزون» الى مندفع، والذي لعب فيه دوراً ثانوياً بدلاً من الدور الرئيسي، حيث قام بدور «جوتانتو» بطل سباقات الفورمولا الذي ترك الحلبة بعد نهاية كادت تودي بحياته، يعود لمساعدة سائق مبتدئ ، وتدور قصة الفيلم حول جيمي بيلي السائق الشاب «كيب باردي» حيث يواجه بيو براندينبرج «تيل سكوير» الذي يسابق من اجل المادة، ومن اجل اشعال نار المنافسة يقوم بيلي بمصاحبة صديقة براندينبرج السابقة صوفيا عارضة الازياء السابقة «استيلا وان»، عندها يفقد بيلي التركيز، مما دفع كارل هنري «برت رينولدز» مالك سيارته الاتصال بسائقة السابق جوتانتو «ستالون» لتدريب بيلي ومساعدته على الفوز بهذا التحدي. وفي هذه المقابلة الصحفية تحدث الممثل المخضرم سيلفيستر ستالون عن فيلمه «مندفع» ومحاولاته من اجل استعادة مكانته بين النجوم الكبار. مندفع وروكي ـ ما هي اوجه الشبه بين دورك في «مندفع» و«روكي»؟ ـ هناك فرق بين الشخصيتين، ففي «مندفع» ليس لديه الكثير من القدرة، لكن لديه الحافز واعتقد انه يحمل قلباً كبيراً ويشفق على الناس، بينما في «روكي» لديه القدرة على مواجهة الصعاب بنفسه. ـ هل هناك بعض من «روكي» في هذا السيناريو؟ ـ نعم، هناك الكثير، في الاساس كانت الشخصية اكثر ميلاً للعنف مما هي الان، في «مندفع» اخترت مجموعة الشخصيات كسائقين مشهورين جداً تعرضوا لحوادث خلال السباقات واصبحوا يعيشون على هامش الحياة، و«جو تانتو» هنا يعد مثالاً لهؤلاء، اذ على السائقين عدم الاقتداء به، لهذا يقوم «رت رينولدز» باعادته مجدداً لأن «كيب، باردي» بدأ بفقدان السيطرة على نفسه واهمال التدريبات، وجدت ان بعض الاشخاص يهدمون مستقبلهم بأيديهم، وهذا السائق المبتدئ الذي دمر نفسه بسبب فشله المتكرر لانه لم يحسن التعامل مع الضغوط التي تعرض لها، ثم يتم الاستعانة بي كسائق قديم تعرض الى الموقف نفسه، لذا كان علي ان اقدم له النصيحة حتى يتخطى جميع الصعاب التي سبق وان واجهتها من قبل، كانت تلك الشخصية في الصدارة تقريباً، كان عرضاً فردياً مع باقي الشخصيات كنوع ما في الخلفية، حتى اصبحت متجانسة، وليس عملاً فردياً. ـ هل تعتقد بأن فيلم «مندفع» والدور الذي لعبته فيه يعكس المرحلة التي تعيشها الان؟ ـ نعم، اعتقد ان هناك فترة تأمل لهذه المرحلة، اذ تصبح اكثر نضجاً، وتعتمد اكثر فأكثر على نفسك، كما يجب عليك ان تتجلى بالمسئولية والانضباط لتحقيق ما تراه مناسباً لك، وفي الوقت نفسه ان تكون مسانداً من قبل اشخاص اخرين، لأنني اعتقد ان ذلك هو الجزء الكبير من نجاح اي شخص، وهو ان يكون لديه اناس يقدرونه ويقدمون له النصح والتأييد. هذا هو ما حاولت ان اقدمه بهذا الفيلم، انه كان بمثابة الاخ الاكبر لهؤلاء الاشخاص الذين يسدى اليهم النصيحة، ويقول «اذا لم تستطع الاهتمام بنفسك خارج الحلبة، لن يمكنك ذلك داخلها». هذه هي فلسفتي في الحياة. تمويل المشروع ـ معلوم للجميع ان تقديم فيلم في هذه المرحلة لم يكن بالشيء السهل، كيف اقنعت احدهم لتمويل مشروعك؟ ـ تقريباً، انه فيلم بحد ذاته، انها اربع سنوات فعلاً من العودة الى الوراء، مثل الشخص المجهول، لأنك تتعامل مع مشروع الكثير من الناس لديهم الحذر من هذه الافلام حتى هوليوود نفسها انتجت القليل من افلام السباقات ودفعت الكثير من ملايين الدولارات من اجل هذه الافلام، ولكن ليس مثل افلام «كرة القدم»، و«رعاة البقر». لذا كان يجب علينا ان نبدأ من الصفر، فانتاج افلام من هذه النوعية يتطلب ميزانية ضخمة جداً. ـ هل شعرت باهانة وانت تعرض السيناريو على اكثر من منتج؟ ـ اجل، شعرت بالكثير من الاهانة، وايضاً اعتقد انه نوع من اعادة حياتك بصورة متناسقة، هكذا بدأت الامور، هناك بعض الاشياء التي تتطلب المواجهة الصعبة وعدم الاستسلام او التخاذل يوصلك الى الهدف الذي تريد. ـ ما الذي جعلك تهتم للقيام بفيلم «مندفع» وانت تواجه الكثير من الصعاب؟ ـ احب الافلام التي تتعامل مع قصتين في نفس الوقت، بعبارة اخرى، هناك الملاكمة في «روكي» ولكنه لا يدور حول الملاكمة او «روكي» انه يتحدث عن المشاعر الانسانية بكل جوانبها، السباق ليس تقريباً سيارات تدور في الحلبة فقط وانما كيفية التعامل مع الخوف الذي يعيشه المتسابق وحياته التي هي بحد ذاتها سباق متواصل. ـ ما هو شعورك وانت تعمل مع الممثلين الشباب مثل كيب باردي، كريستيان دي لاوفينت، الذين كبروا وهم يشاهدون افلامك؟ ـ لا ادري اذا كنت اشعر بالفرق الكبير، عندما ادخل الى الغرفة واجدهم، اعتقد بأننا من نفس الجيل، انه نفس الشك الذي حصل معي للمرة الاولى عندما قابلت النجوم الكبار مثل جون وين وجيمي ستيوارت اللذين رحبا بي ونظروا الى نفس الطريقة، ولكنني غير مدرك له ولا اعرف اذا كانوا هم مدركون لهذا الامر. ـ لقد عملت مع المخرج ريني هارلين للمرة الثانية، كيف تجد ذلك؟ ـ كان عظيماً، انه يقوم بتجسيد بعض الادوار بنفسه، ففي فيلم «كليف هانجر» قام باداء بعض المشاهد المثيرة لكي يوضح للممثلين متطلبات ادوارهم، حيث كان يتدلى من الجبال بطريقة مجنونة فعلاً. ـ لماذا حافظت شخصية «روكي» على شعبيتها خلال هذه السنوات؟ ـ اعتقد انها فكرة تجسد الانسانية بكل ابعادها اكثر منها تمثيل. ـ الان، ماذا عن كيب باردي والافلام الرياضية؟ ـ هناك ذكاء مع مظهر جيد وهذا نادراً ما نراه، انه شخص متعلم، وسيم. ـ ما هو جديدك؟ ـ اقوم حالياً بفيلم الى جانب ماديلايين ستاو وانتوني كوين، حيث العب دور الصديق والحارس الشخصي لانتوني. ـ ماذا عن جزء آخر لـ «روكي»؟ ـ عليك ان تسأل جورج فورمان، اذا اراد ان ينازلني عندها سوف ترى.