(حاولت ان اقدم) بدأ ثاني جمعة اللقاء بهذه الجملة، ومن خلال هذه السيرة الاعلامية الطويلة منذ نهاية عام 84 حوالي 16 عاماً كانت له بصمة بسيطة على حد قوله، لكن بالنسبة لنا هي بصمة كبيرة وحافلة بالانجازات ، وقد حاول قدر الامكان احترام رأي المتلقي كما حاول الارتقاء بأدائه وعطائه بما يتناسب وعقلية وفكر المتلقي التي يضعها دائماً في المقام الاول وحاول ان يقدم لوطني وعمل في مجال الاعلام الاجتماعي والرياضي وغيرهما ومن الصعب ان نقول ما هو فكل متلق يدرك انه قدم الكثير الكثير وبكل ثقة يعتز بلقائه بجماهيره حتى خلال ابتعاده عن الاعلام، فهو يشعر في عيونهم بالترحاب والتقدير والاحترام وذلك لانهم يدركون انه قدم المفيد بطريقة مباشرة وغير مباشرة من العديد من البرامج سواء في الاذاعة او التلفزيون. في هذا اللقاء قال ثاني جمعة الكثير حول مسيرته الاعلامية وعن رأيه في برامج التلفزيون وغير ذلك. ـ ما هو سبب ابتعادك عن المجال الاعلامي في الفترة الاخيرة؟ ـ ظروف العمل الرسمية فالاعلام عندي هواية وهذا سبب عشقي للاعلام لأنني اهواه ومن هذا المنطلق استطعت ان اجيد فيه وارتقي به واتطور معه ولكن عملي الرسمي لا يتيح لي حرية الحركة وهذا جعلني ابتعد بشكل كبير عن المجالات الاعلامية وكنت احاول ان اتواجد من حين الى اخر ولكن بشكل يضيف الى رصيدي وانا اعتقد ايضاً من ناحية ثانية رؤية المسئولين على وسائلنا الاعلامية هي رؤية تنظر الى الشكل لا الى المضمون بمعنى البرامج اصبحت شكلية، فقط تخاطب مشاعر الناس واحاسيسهم وقلوبهم لاتخاطب عقولهم الا القلة القليلة من البرامج التي ممكن ان تكون مؤثرة لصالح المجتمع وباقي البرامج بدعوى انها برامج للشباب وبرامج للعصر تقوم بتسطيح شديد اعتقد اننا يمكن ان نكون ليس فقط ضمن العصر ولكن نسبق العصر وان نكون شبابيين وان نكون عجزة ان صح التعبير ولكن باسلوب اخر مغاير وممكن هذا فيما اذا فكرنا بعقل ماذا نقدم لوطننا وشبابنا وماذا نقدم للأجيال المقبلة وما هي رسالتنا الاعلامية الحقيقية؟ هل هي تسطيح للفكر ام هي علاقة تثقيف للانسان واعداده لمهام يستطيع من خلالها تقديم شيئاً لوطنه وهذه هي الاسباب التي يمكن ان تكون قد ابعدتني عن مجال الاعلام. انا ظاهرة فريدة ـ حدثنا عن تجربتك مع الاذاعة والتلفزيون والفرق بينهما من وجهة نظرك؟ ـ اعتقد انني ظاهرة فريدة قليلاً لأنني بدأت من التلفزيون وانتقلت الى الاذاعة بينما الكثير من الاخوة الزملاء بدأوا بالاذاعة وانتقلوا الى التلفزيون وانا اعتز بهذا الشيء والبرامج الاذاعية اعتقد انها قدمتني بشكل ابسط فالجمهور في التلفزيون ينظر الى الشكل ثم الى المضمون، والاذاعة تهتم بالمضمون مباشرة وليس هناك ديكور ولا يستطيع المستمع رؤية المذيع او الضيف والعشق بالاذن يختلف عن العشق بالعين، والاذاعة اكثر تأثيراً وتواصلاً مع المتلقي من التلفزيون واكثر قرباً من المتلقي من حيث سهولة الاتصال والتحدث. التلفزيون هو سبب انطلاقتي ولا انكر انه سبب تعرف الناس علي ولكن اشعر بحميمية اكثر في الاذاعة. ـ عملت في مجال السباقات البحرية، في مجال الفيكتوري تيم فماذا يعني البحر بالنسبة لك ؟ ـ ارتبطت بالفيكتوري تيم ولكنني لا احب ان اوضع في هذه الزاوية فقط الحمد لله قدراتي اكبر من هذا فأنا قدمت برامج متنوعة ونشرات الاخبار ومن ضمن الاعمال التي اعتز بها انني الاعلامي الوحيد الذي دخلت ضمن قوات التحالف لتحرير الكويت في الجانب البري وقدمت صورة واضحة جداً في هذه الفترة تحديداً عبر تقاريري والصور التي بعثتها اخذتها كبريات المحطات الاعلامية ونسبوها الى محطات التلفزيون وهذا فخر لي ولتلفزيون دبي ولدي قدرات لا احب حصرها فقط في مجال التعليق وبالنسبة للبحر هو لي شيء جميل. وفي السابق نتيجة ارتباطنا بالبحر وتواجدنا على سيفة البحر وقبل عملي في التلفزيون عندما كنت اشعر بالضيق وليس عندي من ابوح له كنت اذهب الى البحر واجلس في السيارة وكنت استمع الى صوت الامواج كأنها تهمس لي واتكلم معها واسع منها وبالتالي ينزاح الهم عن صدري وقلبي وحتى القضية التي كنت اشغل نفسي بها وعلاقتي بالبحر علاقة متأصلة ولكن الصدفة التي جعلتني اعلق على السباقات البحرية فقد كنت اقدم برامج رياضية وعلقت على سباقات رالي السيارات في فترة من الفترات والصدفة البحتة جعلتني اعلق على السباقات البحرية في السابق كان سباق واحد في السنة عام 86 وبعدها ازدادت السباقات البحرية وتنوعت وانطلقنا واشتهر فريق الفيكتوري تيم عام 89 واصبح رمزاً للعرب في المحافل الدولية والانسان يفتخر أنها انشودة جميلة عزفها شبابنا وشرفوا بها ليس فقط الامارات ولكن كل العرب. ـ وبالنسبة للخيل هل حاولت تقديم شيء في مجال سباقات الخيول التي اتسعت على نطاق واسع؟ ـ لم ولن اجرب اولاً احب ان يكون هناك نوع من الاختصاص والتخصص وهذا ليس عجزاً فالانسان يجب ان يتعلم واعتقد ان افضل واحسن من يقدم سباقات الخيل هو الزميل احمد الشيخ ولا يمكن ان ينافسه او ينازعه احد فلم اتعود ان اكون رقم 2 وانا احب ان اكون رقم 1. ـ تنوعت القنوات ومحطات التلفزة والاذاعة الى الرياضية والاقتصادية والفضائية والـ «إف إم» والـ «اي ام» فإلى اي واحدة تحب الانتماء؟ ـ مع الاسف الشديد عندما ظهرت القنوات الفضائية قل نشاطي التلفزيوني وبالتالي اعتقد انه بالرغم من النشاط السابق وعلى الرغم من اننا في تلفزيون دبي كنا السباقين في التواصل الفضائى مع المحطات الاخرى من خلال برامج على الهواء مباشرة اعوام «1986 و 1987 و 1988» قبل خروج الفضائيات كانت لنا برامج وسهرات مشتركة مع سوريا ومصر وتونس وكانت لنا لقاءات مع طلبتنا في جامعات بريطانيا وامريكا على الهواء مباشرة وفي هذا الشيء سبقنا الكثير من محطات التلفزة وعندما جاء العصر الفضائي اعتقد انني لم آخذ حقي كاملاً مع الاسف ولعدة اسباب من اهمها اسباب خاصة بالعمل واسباب تخص مضمون البرامج وانا حصلت على عروض من محطات اخرى وانا من النوع القديم وانتمي الى تلفزيون دبي ولا اعتقد انني في يوم من الايام سأغير انتمائي هذا. ـ كيف ترى الاستراتيجية الاعلامية الاماراتية في الوقت الحالي؟ ـ اجابتي عن سؤالك هو سؤالي هل هناك استراتيجية؟ اشك في ذلك. ـ ما هي درجة الصعوبة والرهبة في البرامج المباشرة؟ ـ انا شخصياً احبذ البرامج التي على الهواء من منطلق انني اتعامل مع طبيعتي وعلى سجيتي حتى لو حصل خطأ مثلاً كأنني اجلس في مجلس واتحدث مع الناس واصحح الخطأ ولا احاول ابداً الظهور ـ انني بدون اخطاء لغوية لا سمح الله او اخطاء في مجال الفهم لأنه لا يوجد انسان مثالي وبالتالي لماذا احاول ان امثل انني صح على طول، يمكن يحدث خطأ في نطق كلمة ما مثلاً ويأتيني التصحيح واصحح على الهواء فلا توجد مشكلة واشعر على الهواء مباشرة بتواصل قريب تقنع او لا تقنع انما البرامج المسجلة فأنا اعتبرها ان صح التشبيه مثل الطعام المعلب والبرامج على الهواء مباشرة كالطعام الطازج، رغم انها صعبة لكنها جميلة جداً. ـ هل يتعرض المذيع لمشاكل في البرامج المباشرة؟ ـ ممكن يحدث هذا، لذلك وبكل ثقة انا اقول ليس كل مذيع ممكن ان يكون مقدم برامج على الهواء هذه هبة من الله سبحانه وتعالى يهبها من يشاء وعلى الانسان ان يكتشفها اذا كانت فيه ويزيد من قدراته في هذا المجال ولا دخل في الدراسة والتعلم او حتى الدورات التدريبية في هذا المجال فهي موهبة من الله سبحانه وتعالى على الانسان بعد هذا ينميها بالعلم وبالدراسة. برديس فرسان خليفة