جميعنا يشعر بالحرارة بمجرد ارتفاع درجاتها حتى لو كانت بسيطة.. وجميعنا يستنشق الهواء في مختلف فصول السنة صيفاً وشتاء. ولكن هل فكر أحد بطرح سؤال عن نوعية الهواء الذي نستنشقه؟ هل هو نظيف بدرجة كبيرة ام تشوبه بعض الشوائب مثل الغبار والاتربة. هذه التساؤلات عن نوعية الهواء تجيب عنها شبكة الكترونية موصلة بنظام الكمبيوتر في بلدية دبي تقوم بقياس نوعيات الهواء في مختلف مناطق مدينة دبي حيث يقوم الكمبيوتر بتحليل البيانات على مدى 24 ساعة يومية في خمس محطات موزعة في مواقع استراتيجية في الامارة وذلك بهدف الحصول على معلومات دقيقة وكافية عن نوعية الهواء ومدى توافقها مع الأهداف الموضوعة لامارة دبي.. وتشير بيانات رصد نوعية الهواء التي تمت من خلال المحطات الخمس خلال عام 2000 ان نوعية الهواء في دبي جيدة بصفة عامة وذلك فيما عدا بعض الحالات الموسمية التي تميزت بارتفاع نسب الغبار وارتفاع مستوى الاوزون صيفاً بسبب شدة اشعة الشمس خاصة في فترة الظهيرة وارتفاع ثاني أكسيد النيتروجين في الشتاء. وتبين النتائج التي سجلتها المحطات ان هناك انخفاضاً في نسبة الهواء النظيف من 63.25% في عام 99 إلى 22.13% في عام 2000 بسبب ارتفاع نسبة الغبار في الجو.. ولمزيد من التفصيل فقد كان هناك 81 يوماً فقط من الهواء النظيف، و31 يوماً ذات تلوث خفيف في ديرة وجبل علي بسبب ارتفاع نسبة الاوزون وثاني أكسيد الكبريت في منطقة جبل علي، وكان هناك 33 يوماً تخللها تلوث مؤثر، و11 يوماً تلوث كبير بسبب ارتفاع مستويات الاوزون وثاني اكسيد النيتروجين في ديرة، وثاني اكسيد الكبريت في المنطقة الصناعية في جبل علي اضافة إلى 210 أيام من الغبار الشديد بسبب جفاف سطح الارض نظراً لتواصل انقطاع سقوط الامطار لمدة سنتين والرياح الشديدة والعواصف الرملية. ومن جهتها تعتزم بلدية دبي اعداد دراسة ادارة نوعية الهواء لجبل علي في ضوء الاهمية المتزايدة التي حظيت بها المنطقة وتم اعداد المواصفات الفنية تمهيداً للدراسة المقترحة وسيتم خلال شهر واحد توقيع العقد مع أحد الاستشاريين ليبدأ بدوره في تنفيذ المشروع..