ترتفع ستارة مهرجان كان يوم غد على اجواء العيد بكل مظاهره وبريقه، رقصا وفرحا وموسيقى وازياء براقة، لكن ما ان يبدأ عرض الافلام المشاركة حتى تتغير الاجواء وتهمد الابتسامات، فالحزن والقتل هما المسيطران على الافلام المشاركة. وستكون نيكول كيدمان اول نجمة تطأ السجادة الحمراء وتصعد على الدرجات الشهيرة لحضور عرض فيلمها الكوميدي-التراجيدي الموسيقي «مولان روج» من اخراج باز لوهرمان، الذي يتبعه عشاء احتفالي قرب قصر المهرجانات وسط اجواء مرابع الليل شبيهة باستعراضات الـ «ولان روج» اعرق الكباريهات في العالم. لكن بعد بهجة الافتتاح، يبدو المهرجان سواء في الافلام المشاركة رسميا او تلك التي تنتمي الى فئات اخرى، حافلاً بأفلام المآسي، من التطرق مرة اخرى لموضوع فيلم «ابوكاليبس» لفرانسيس فورد كوبولا، مرورا بفيلم عن احكام الاعدام في الولايات المتحدة واخر عن عمليات القتل التي يرتكبها انفصاليو الباسك في اسبانيا، وصولا الى الجنون القاتل «لروبرتو سوكو» والمصير المأسوي للنساء الافغانيات (قندهار). فالحزن يبدو ملازما لدورة المهرجان هذه السنة، من موت ابن («غرفة الابن» لناني موريتي و«ذا بلدج» (العهد) لشون بن الى موت الاخ («بو وشقيقه» لمارك رشا) وموت الاب («وهناك، كم تكون الساعة؟» لتساي مينج ليانج)... لكن ولحسن الحظ فان بعض مسحات الدعابة ستطري الاجواء هنا وهناك، مع اول فيلم رسوم متحركة بالتقنية الرقمية «شريك»، وهو عن غول ضخم اخضر يقع في غرام اميرة حمراء الشعر، في قصة حافلة بالسخرية والتلميحات، ومع فيلم «مياه فاترة تحت جسر احمر» لشوهي ايمامورا. وتبقى حكمة السنين مع فيلم «تمتع بدون قيود» الياباني، الفائز مرتين بالسعفة الذهبية في كان. وبين نيكول كيدمان ولايتيسيا كاستا التي تختتم الاحتفال فان عشاق السينما والفضوليين سيكون بامكانهم ان يحلموا بالتقاء النجوم امثال ايزابيل اوبير التي تحمل لقب اكبر زائرة الى مهرجان كان لكثرة ما ترددت اليه، وايمانويل بييار، بياتريس دال، كاثرين دونوف وطبعا شارلوت رامبيلنج سيدة الاحتفال. ومن الجانب الامريكي يمكن التطلع الى مشاركة عدد من الازواج لضمان الحد الادنى من النجومية بين الحاضرين. فهناك ميلاني جريفيث وزوجها انطونيو بانديرا، ايثان هاوك وايما ثورمان، شون بين وروبن رايت وغيرهم. ويمكن ان يتيح الاتفاق الذي تم التوصل اليه في هوليوود بين كتاب السيناريو والمنتجين، ان يأتي بعض الممثلين الى المهرجان. ففي الواقع تم تقليص جولات الترويج للافلام الامريكية الى حدها الادنى منذ اسابيع عدة للانتهاء من تصوير «داير داير» قبل الاضراب. كما ان مهرجان كان 2001 سيشهد عودة العديد من النجوم القدامى، في افلام داخل المسابقة الرسمية وخارجها، بينهم الحائزون على السعفة الذهبية في السابق مثل الاخوة كويين وارمانو اولمي. وبين الزوار المعتادين لهذا النادي المخصص للامعين من المقرر ان يشارك عميد السينما البرتغالية مانويل دي اوليفييرا (92 عاما) الذي يزور كان للمرة الحادية عشرة، والنمساوي مايكل هانيكه الذي يشارك في المسابقة للمرة الثالثة، والامريكي ديفيد لينش والايطالي ناني موريتي والتايواني هو هسيا ـ هسين. أ. ف. ب